المقدمة الأولى
في الخال لغة وماله بذلك من التعليق.</span>
المقدمة الثانية
: في حقيقة المعنى، وسبب وجوده في الإنسان، وما يدل عليه بأختصاصه بمكان دون غيره على ما يزعم أرباب الفراسة.
النتيجة: فيما جاء من ذلك من رقيق النظم وبديعه، وجميل الغزل ووضيعه، وبالله التوفيق إلى طريق التحقيق.
المقدمة الأولى
في الخال لغة وما له بذلك من التعلق في الفوائد الخال لغة: هو النكتة السوداء في الجسد، ويجمع على خيلان، ورجل أخيل كثير الخيلان، وكذلك مخيل ومخيول، مثل مكيل ومكيول، ويقال أيضا: مخول، مثل مقول، وتصغير الخال خييل، عند من قال: مخيل، ومخيول.
وخويل عند من قال: مخول.
والخال لفظ مشترك يطلق على معان منها
الخال: أخو الأم، والخالة أختها الخال: الخيلاء، ويقال رجل ذو خال أي: خيل، ومنه قول الشاعر يذكر مخلا:
خال أبيه لبني بناته
يريد: ما كان من الخيلاء في أبيه صار في بناته، ومنه قول الآخر:
والخال ثوب من ثياب الجمال
والخال: الجمل الضخم، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره:
غثاء كبير لا عزيمة عندهم ... يسوءان خيالانا عليها العمائم
شبههم بالإبل في أبدانهم لا في عقولهم.
وقال الشاعر:
لقد عظم البعير بغير لب ... وكل شيء ضخم فهو خال
ولذلك يقال للسحابة: خال، قال الشاعر:
باتت تشيم بذي هرون من حضن ... خالا يضيء إذا ما مزنة ركدا
والخال ضرب من البرود. وقيل: من ثياب اليمن وإياه عنى الشماخ بقوله في زائيته:
وثوبان من خال وتسعون درهما ... على ذاك مقروض الجلد ماعز
والخال: الرجل الحسن القيام على المال، ويقال: هو خال مال وخائل مال: إذا كان كذلك.
والخال: ضرب من النبت.
والخال: الظلف والغمز في الدابة، كقول الشاعر حيث يقول:
نادى الصريخ فردوا الخيل قانية ... تشكوا الكلال وتشكوا من خالا
والخال: اسم مكان، قال الزمخشري في (كتاب الجبال والأمكنة والمياه) : والخال: جبل تلقاء الدثينة قال الشاعر:
أهاجيك بالخال الحمول الدوافع ... فأنت لمهواها من الأرض نازع
قال ياقوت في كتاب"المشترك وضعا والمختلف صقعا": ذات الخال في موضع آخر في قول عمرو بن معدي كرب:
وهم قتلوا بذات الخال قيسا
والخال: جمع خائل من الخيلاء، ومنه قول النمر بن تولب:
بان الشباب وحب الخالة الخلبه ... وقد صحوت فما بالقلب من قلبه
يريد: جمع خائل، وخالب من الخلابة، وقد نظم بعضهم هذه المعاني المشتركة في أبيات:
أتعرف أطلالا شجونك بالخال ... وعيش زمان كان في العصر الخال
ليالي ريعان الشباب مسلط ... علي بعصيان الإمارة والخال
إذا أنا خدن للغوي أخو الصبا ... وللغزل المدلح ذو اللهو والخال
والخود تصطاد الرجال بفاحم ... وخد أسيل كالوذيلة والخال
إذا رئمت ربعا رئمت رماغها ... كمارئم الميثاد ذو الرثية والخال
ويقتادني منهم رخيم دلاله ... كما اقتاد مهرا حين يألفها لخال
زمان أفدى من تراح إلى الصبا ... بعمي من فرط الصبابة والخال
وقد علمت أني وإن ملت للصبا ... إذا القوم كعوا لست بالرعش الخال
ولا أرتدي إلا المروءة حلة إذا ... ظن بعض القوم بالعصب والخال
وإن أبصرت المحمول ببلدة ... تنكبتها وابتسمت خالاعلى خال
فحالف محلفي كل حلف مهذب ... وإلاتخالفني محالا إذا خال
وإني حليف للسماحةوالندى ... كما اختلفت قيس وذبيان بالخال
ويا ليتنا والحلف كل مهند لما ... ريم من صم العظام به خال