[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
<span class="matn">
باب الإعتكاف
مدخل
...
باب الاعتكاف
الاعتكاف لغة لزوم الشيء ومنه {يعكفون على أصنام لهم} [الأعراف: 138] يقال: عكف بفتح الكاف يعكف بضمها وكسرها, قراءتان.
وشرعا لزوم مسجد بصفة مخصوصة قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لا 1يحل أن1 يسمى خلوة, ولم يزد على هذا, ولعل الكراهة أولى, ويسمى جوارا, لقول عائشة رضي الله عنها, عنه عليه السلام: وهو مجاور في المسجد. متفق عليه2, وفيهما3 من حديث أبي سعيد قال: كنت أجاور هذه العشر يعني الأوسط ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه.
وهو سنة "ع" ويجب بنذره "ع".
وإن علقه أو غيره4 بشرط, فله شرطه, نحو لله أن أعتكف شهر رمضان إن كنت مقيما أو معافى, فكان فيه مريضا أو مسافرا لم يلزمه شيء. وهل يلزم بالشروع أو بالنية؟ سبق آخر الباب قبله5.
ولا يختص بزمان6 إلا ما نهي عن صيامه, للاختلاف في جوازه بغير
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P132
<span class="matn">صوم, وآكده رمضان, "ع" وآكده العشر الأخير "ع" ولم يفارق الأصحاب بين الثغر وغيره, وهو واضح, ونقل أبو طالب: لا يعتكف في الثغر لئلا يشغله نفير.
ولا يصح إلا بالنية "و" ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز, وإن نوى الخروج منه فقيل: يبطل, لأنه يخرج منه بالفساد, كالصلاة, وقيل: لا1, لتعلقه2 بمكان, كالحج "م 1" وللشافعية وجهان, وإن خرج لما لا يبطل ولم يكن نوى مدة مقدرة ابتداء النية, وإلا فلا, ذكره في الترغيب وغيره, وظاهر كلام جماعة: لا يبتدئها.
ولا يصح من كافر ومجنون وطفل, كصلاة وصوم, قال صاحب المحرر: لا أعلم فيه خلافا, وكذا ذكر غيره, لخروجه3 بالجنون عن كونه من أهل المسجد, على ما سبق في باب الغسل4, لكن يتوجه: هل
</span><span class="matn-hr"> </span>