[تصحيح الفروع للمرداوي]
قلت: بل هنا أولى بلا شك من إنقاذه من الكفار، وأولى من المرضع إذا خافت على ولدها، وقالوا في حق المرضع: إن الصحيح وجوب الكفارة على من يمون الولد، وكون إنقاذ الغريق وإنقاذ من في مهلكة أولى من هؤلاء لا شك فيه، والقول بعدم الرجوع ضعيف جدا، والله أعلم. فهذه اثنتا عشرة مسألة قد فتح الله بتصحيحها.
<span class="matn">
باب نية الصوم وما يتعلق بها
</span>
باب نية الصوم وما يتعلق بها
...
باب نية الصوم وما يتعلق بها
لا يصح صوم إلا بنية، ذكره بعضهم "ع" كالصلاة والزكاة والحج، وخالف زفر في صوم رمضان في حق المقيم الصحيح.
ومن نسي النية أو أغمي عليه حتى طلع الفجر لم يصح.
وتعتبر النية من الليل لكل صوم واجب "وم ش" لقوله عليه السلام: "لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل". رواه الخمسة1.
قال الدارقطني والخطابي والبيهقي: رفعه عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو من الثقات، ولم يثبت أحمد رفعه بل عن حفصة وابن عمر، وصحح الترمذي2 وقفه على ابن عمر، وللدارقطني3 عن أبي بكر أحمد بن محمد حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع، حدثنا عبد الله بن عباد، حدثنا المفضل بن فضالة، حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمر، عن عائشة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له".
قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات، وذكر بعضهم أنه ضعيف، ثم قال: قال ابن حبان: روى عنه أبو الزنباع روح نسخة موضوعة.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P451
<span class="matn">ورواه مالك والنسائي1 عنها موقوفا، وعن حفصة وعن ابن عمر موقوفا والله أعلم.
ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة والحج، وعند بعض الشافعية تجزئ النية مع طلوع الفجر، وأبطله صاحب المحرر بالخبر2، وبأن الشرط يسبق المشروط، قال: وكذا القول في الصلاة وغيرها لا بد أن توجد النية قبل دخوله فيها، كذا قال، وسبق كلامه وكلام غيره: الأفضل مقارنة النية للتكبير "*". ومذهب أبي حنيفة وصاحبيه يجزئ رمضان والنذر المعين بنية قبل الزوال، وعند الأوزاعي يجزئ كل صوم بنية قبل الزوال وبعده، وحكي عن ابن المسيب.
وإن أتى بعد النية بما يبطل الصوم لم يبطل، نص عليه "و" خلافا لابن حامد وبعض الشافعية، لظاهر الخبر، ولأن الله أباح الأكل إلى آخر الليل، فلو بطلت به النية فات محلها.
وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل: 3"يصح، لمشقة المقارنة، وقيل"3: لا، لأنها ليست أهلا "م 1" للصوم.
</span><span class="matn-hr"> </span>