[تصحيح الفروع للمرداوي]
تنبيهان – الأول: قوله: "وعنه يكره قبله بعود رطب اختاره القاضي وغيره وجزم به الحلواني وعنه فيه لا، اختاره صاحب المحرر" وغيره، انتهى، في هذه العبارة نوع خفاء لأنها لم يفهم منها إطلاق الخلاف ولا تقدم إحدى الروايتين على الأخرى ووجد في بعض النسخ: "وعنه يكره قبله وبعود" بزيادة واو أولا وليس فيه ما يزيل الإشكال بل يبقى ظاهر العبارة أن لنا رواية بكراهة السواك قبل الزوال مطلقا للصائم ولم نطلع عليها في كتب الأصحاب، وإن جعلنا الباء متعلقة بيستحب أول الباب فلم نعلم به قائلا. قال شيخنا في حواشيه: والذي يظهر أن لفظة عنه الأولى زائدة، فعلى قوله يكون قد قدم الكراهة، و2 على كل تقدير في كراهة السواك بعود رطب قبل الزوال للصائم روايتان، أو ثلاث، وأطلق الروايتين في الفصول والهداية والمذهب والخلاصة والمغني3 والشرح4 وغيرهم في الصوم والتلخيص ومختصر ابن تميم والحاوي الكبير والفائق PageV01P145
<span class="matn">ويتأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم ووضوء وقراءة، ويستاك عرضا، وقيل: طولا، بعود لا يضره ولا يتفتت، وظاهره التساوي، ويتوجه احتمال أن الأراك أولى، لفعله صلى الله عليه وسلم1. وقاله بعض الشافعية، وبعض الأطباء، وإنه قياس قولهم في استحباب الفطر على التمر، وأنه أولى في الفطرة، لفعله2. وذكر الأزجي أنه لا يعدل عنه، وعن الزيتون
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
والزركشي، وغيرهم:
إحداهما: لا يكره، وهو الصحيح، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واختاره المجد في شرحه في باب ما يكره في الصوم وابن أبي المجد في مصنفه. قال أبو المعالي في النهاية3 -وتبعه ابن عبيدان-: و4 الصحيح: أنه لا يكره، انتهى، وهو الصواب، ولم يطلع ابن نصر الله في حواشيه على محل اختيار المجد، فلهذا قال: لم نجد ذلك في شرحه ولا هو في المحرر انتهى. وقال في الرعاية الكبرى5: وعنه يباح.
والرواية الثانية: يكره، اختاره القاضي، وغيره، وقطع به الحلواني وصاحب المنور وغيرهما، وقدمه في المستوعب والنظم والرعايتين وشرح ابن رزين وغيرهم وصححه في الحاوي الصغير، وعنه رواية ثالثة لا يجوز، نقلها سليم الرازي قاله6 ابن أبي المجد ونقل المصنف رواية الأثرم PageV01P146
<span class="matn">والعرجون إلا لتعذره. وقال صاحب التيسير1 من الأطباء: زعموا أن التسوك من أصول الجوز في كل خامس من الأيام ينقي الرأس، ويصفي الحواس، ويحد الذهن.
والسواك باعتدال يطيب الفم، والنكهة، ويجلو الأسنان، ويقويها، ويشد اللثة، قال بعضهم: ويسمنها، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع الحفر ويذهب به، ويصح المعدة، ويعين على الهضم، ويشهي الطعام، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري الكلام، وينشط، ويطرد النوم، ويخفف عن الرأس، وفم المعدة.
قال الأطباء: وأكل السعد2، والأشنان ينقي رأس المعدة، ويشد اللثة ويطيب النكهة، ومضغ السعد دائما له تأثير عظيم في تطييب النكهة. ومن استف من الزنجبيل اليابس واللبان الخالص أذهبا عنه رائحة خلوف الفم وما هو أشد من الخلوف.
واللوز أكله قوي في منع ارتقاء البخار إلى فوق، ويرطب البدن، ولا يكثر منه فإنه يرخي المعدة. والرمان الحامض يمنع البخار، ولكنه يضر بالحشا، والمعدة، وتصلحه الحلوى السكرية والكسفرة تمنعه، لكنها تظلم البصر، وتجفف3 المني، والكمثرى تمنعه لخاصية4 فيه، والسفرجل