[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P300
<span class="matn">شهادة". وقال ابن معين: حديث منكر، وأغرب منه ما ذكره أبو المعالي بن المنجى وبعض الشافعية: أن العاشق منهم. وأشاروا إلى الخبر المرفوع: "من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا" 1. وهذا الخبر مذكور في ترجمة سويد بن سعيد2 فيما أنكر عليه، قاله ابن عدي والبيهقي وغيرهما. وقال الحاكم في تاريخه: أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة، كذا قال، وقد كذبه ابن معين. وقال البخاري: حديثه منكر. وقال أيضا: فيه نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال غير واحد: صدوق، زاد أبو حاتم: كثير التدليس، وزاد غيره: عمي فكان يلقن ما ليس من حديثه، واحتج به مسلم. وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب، وذكر ابن الجوزي هذا الخبر في الموضوعات3. ورواه سويد من حديث عائشة4، ومن حديث ابن عباس5، ورواه أيضا موقوفا، ورواه الزبير بن بكار6، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P301
<span class="matn">عبد العزيز بن أبي حازم1، عن ابن أبي نجيح2، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عشق فعف فمات فهو شهيد"3، قال أحمد في عبد الملك: هو كذا وكذا، ومن يأخذ عنه؟ وقال أبو داود: كان لا يعقل الحديث. وقال ابن المشرقي4: لا يدري الحديث. وضعفه الساجي5 والأزدي6. وقال ابن عبد البر7: دارت الفتيا عليه في زمانه إلى موته، وكان مولعا بسماع الغناء، واحتج به النسائي، ووثقه ابن حبان، والله أعلم.
وقد قال بعض متأخري الأصحاب: كون العشق شهادة محال، وأتى بما ليس بدليل، وما المانع منه؟ وهو بلوى من الله، ومحنة وفتنة، صبر فيها وعف واحتسب.
وقد قال ابن عقيل في "الفنون": سئل حنبلي: لم كان جهاد النفس آكد
</span><span class="matn-hr"> </span>