[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة -7 – 9: قوله: "وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغا وجهان، ويتوجهان في تتريبه، أو ريح" انتهى، شمل كلامه مسائل:
المسألة الأولى- 7: هل يعتبر غسل المدبوغ بعد الدبغ أم لا؟ أطلق الخلاف فيه وأطلقه في الفصول، والمذهب والكافي2، والتلخيص، والشرح3، ومختصر ابن تميم، والحاوي الكبير، والفائق وغيرهم:
أحدهما: يشترط غسله، وهو الصحيح، اختاره الشيخ الموفق، والمجد، قال في مجمع البحرين: يشترط غسله في أظهر الوجهين، قال ابن عبيدان: اشتراط الغسل أظهر، وصححه في الرعايتين، وحواشي المصنف، وقدمه ابن رزين في شرحه.
والوجه الثاني: لا يشترط قلت: وهو أولى، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقال في الفصول: قال بعض مشايخنا وذلك يخرج على اختلاف الوجهين في الأثر بعد الاستجمار بالأحجار، هل هو4 طاهر أم لا؟ على وجهين، انتهى، قلت: الصحيح من المذهب أنه غير طاهر، وقدمه المصنف في باب إزالة النجاسة5 وغيره. PageV01P112
<span class="matn">وأطلق فيه أبو الخطاب أنه يجوز بيعه مع نجاسته، كثوب نجس، فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز الانتفاع بها، ولا فرق ولا إجماع كما قيل قال ابن القاسم المالكي1: لا بأس ببيع الزبل، قال اللخمي2: هذا من قوله يدل على بيع العذرة. و3قال ابن الماجشون: لا بأس ببيع العذرة، لأنه من منافع الناس، وتأتي المسألة أول البيع4، فعلى المنع يتوجه أنهما في
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
المسألة الثانية – 8: هل يحصل الدباغ بتشميسه أم لا؟ أطلق فيه الخلاف، وأطلقه ابن تميم وصاحب الفائق:
أحدهما: لا يحصل الدباغ بذلك، وهو الصحيح، قدمه في التلخيص، والرعايتين، والحاوي الكبير، وحواشي المحرر، وغيرهم5. قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، لاشتراطهم الدبغ، وأن يكون يابسا6، ولم يذكروا هذا منها.
والوجه الثاني: يحصل الدبغ بذلك والله أعلم.
المسألة 7 الثالثة - 9: قوله: "ويتوجهان في تتريبه أو ريح" قلت: قد صرح ابن تميم وابن حمدان بإجراء الخلاف في التتريب، وكذا صاحب التلخيص، وقدم أنه لا يطهر، وهو الصواب فيهما، والظاهر أن المصنف لم يطلع على ذلك والله أعلم. PageV01P113
<span class="matn">الإثم سواء لقوله1 عليه السلام في الربا: "الآخذ والمعطي فيه سواء" 2 وقد يحتمل أن المشتري أسهل، للحاجة، كرواية في أرض الشام ونحوها، قال أشهب المالكي3 في شراء الزبل: المشتري أعذر فيه من البائع. وقال ابن عبد الحكم: هما سيان في الإثم لم يعذر الله واحدا منهما.
ويحرم استعمال جلد آدمي "ع" قال في التعليق وغيره: ولا يطهر بدبغه، وأطلق بعضهم وجهين، وجعل المصران وترا دباغ، وكذا الكرش، ذكره أبو المعالي، ويتوجه لا.
</span><span class="matn-hr"> </span>