[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
<span class="matn">والمراد: مرة، واختاره الآجري، وفي أواخر الرعاية: فرض كفاية، كوجه في ابتداء السلام، ذكره شيخنا، واختاره شيخنا. وقال أبو حفص العكبري: السنة مرة، وما زاد نافلة. وقال أبو المعالي: ثلاثة لا يعاد ولا يسمى صاحبها مريضا: الضرس والرمد والدمل، واحتج بخبر ضعيف رواه النجاد عن أبي هريرة مرفوعا، وفي نوادر ابن الصيرفي نقل عن أمامنا رضي الله عنه أنه قال له ولده: يا أبت، إن جارنا فلانا مريض، فما نعوده؟ فقال: يا بني ما عادنا فنعوده. ويشبه هذا ما نقله عنه ابناه في السلام على الحجاج، ويأتي إن شاء الله تعالى.
وفي كتاب "العزلة"1 للخطابي عن مالك أنه كان يشهد الجنائز ويعود المريض ويعطي الإخوان حقوقهم، فترك واحدا واحدا حتى تركها
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P252
<span class="matn">كلها، وكان يقول: لا يتهيأ للمرء أن يخبر بكل عذر. وعن ابن وهب قال: لا تعد إلا من يعودك، ولا تشهد جنازة من لا يشهد جنازتك، ولا تؤد حق من لا يؤدي حقك، فإن عدلت عن ذلك فأبشر بالجور قال الخطابي: يراد به التأديب والتقويم دون المكافأة والمجازاة. وبعض هذا مما يراض به بعض الناس، وعن أبي هريرة مرفوعا: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض واتباع الجنائز". وفي لفظ: "حق المسلم على المسلم خمس" وفي لفظ: "حق المسلم على المسلم ست" - قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه". متفق على ذلك1، إلا أن البخاري لم يذكر لفظ حديث الست، ولا ذكر فيه النصيحة.
ولا يطيل عنده، وعنه: كبين خطبتي الجمعة، ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، والعمل بالقرائن وظاهر الحال، ومرادهم في الجملة. ويأخذ بيده ويقول: لا بأس، طهور إن شاء الله، لفعله عليه السلام2. قال أحمد: يعوده بكرة وعشيا، وقال عن قرب وسط النهار: ليس هذا وقت عيادة وقال بعضهم: يكره إذا، نص عليه، قال صاحب "المحرر": لا بأس
</span><span class="matn-hr"> </span>