[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P165
<span class="matn">رسوله صلى الله عليه وسلم "وم ر ش" واختار صاحب المحرر: أو يشهد 1"أنه عبد الله"1 ورسوله. وأوجبه شيخنا فقط، لدلالته عليه؛ ولأنه إيمان به، والصلاة عليه دعاء له، وأين هذا من هذا، فالصلاة عليه مشروعة مع الدعاء أمامه، كما قدم السلام عليه في التشهد على غيره، والتشهد مشروع في الخطاب والثناء، وأوجب في مكان آخر الشهادتين، وأوجب الصلاة عليه مع الدعاء الواجب2، وتقديمها عليه لوجوب تقديمه على النفس، والسلام عليه في التشهد، وتأتي رواية أبي طالب، وظاهرها وجوب الصلاة والسلام، وقيل: لا يشترط ذكره.
وتشترط الموعظة "وم ر ش" وقيل: في الثانية، وذكر أبو المعالي وشيخنا: لا يكفي ذم الدنيا وذكر الموت، زاد أبو المعالي: وكذا الحكم المعقولة التي لا تتحرك لها القلوب ولا تنبعث بها إلى الخير، فلو اقتصر على: أطيعوا الله واجتنبوا معاصيه فالأظهر: لا يكفي، وإن كان فيه توصية؛ لأنه لا بد من اسم الخطبة عرفا، ولا يحصل باختصار يفوت به المقصود.
وقراءة آية "وم ر ش" وعنه: بعضها، وقيل في الأولة، وقيل "في" الثانية، وعنه: لا تجب قراءتها، اختاره الشيخ، وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله: {ثم نظر} [المدثر: 21] ، أو {مدهامتان} [الرحمن: 64] لم يكف ذلك ولم يحرم على الجنب، وهذا احتمال
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P166
<span class="matn">لصاحب "المحرر" في غير الجنب، وأنه يكفي بعض آية تفيد مقصود الخطبة، وإن قرأ ما يتضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم كفى، قال أبو المعالي: وفيه نظر، لقول أحمد: لا بد من خطبة، ونقل ابن الحكم: لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة تامة، وسئل في رواية أبي طالب: تجزئه سورة؟ فقال: عمر قرأ سورة الحج على المنبر، قيل: فتجزئه قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون على النبي عليه السلام. وفي الفصول: إن قرأ سورة فاطر أو1 الأنعام ونحوهما فهل تجزئه2 عن الأذكار؟ ثم ذكر رواية أبي طالب ولم يزد. وقيل: يجب ترتيب الحمد وما بعده.
وأوجب الخرقي وابن عقيل الثناء على الله، ولا يكفي ما يسمى خطبة "م ر" ولا تحميدة أو تسبيحة "ه م ر". ويشترط حضور العدد "م ر" وسائر شروط الجمعة للقدر الواجب فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعد، لم تصح، وإلا صحت، وإن كانوا صما، فذكر صاحب المحرر: تصح، وذكر غيره: لا "م 12" وإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل: لا تصح، لفوات المقصود، وقيل: يصح، قال ابن عقيل: كما لو كان جميع أهل القرية طرشا،
</span><span class="matn-hr"> </span>