[تصحيح الفروع للمرداوي]
<span class="matn">
فصل: ولا تصح في المقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإبل:
وأحدها، عطن "بفتح الطاء" وهي المعاطن وأحدها معطن "بكسرها" وهي ما تقيم فيه، وتأوي إليه، قاله أحمد، وقيل مكان اجتماعها إذا صدرت عن المنهل، زاد بعضهم وما تقف فيه لترد الماء، وزاد الشيخ بعد كلام أحمد: وقيل ما تقف لترد فيه الماء، قال: والأول أجود، لأنه جعله في مقابلة مراح الغنم، وذكر صاحب المحرر القول الأول، ثم الثاني، وأبطله بما أبطله به الشيخ لا بروكها1 في سيرها قال جماعة أو لعلفها للنهي، قال القاضي وغيره: لأن النهي عنها نطقا كالبقعة النجسة، بخلاف صلاة من لزمته الهجرة بدار الحرب، لأن النهي عن الصلاة فيها استدلالا، لا نطقا كذا قالوا. وقال صاحب النظم لنفسه أو عن غيره، لأن المحرم عليه ما يفوت من فروض الدين من ترك الهجرة، لا نفس المقام، ومطلق التصرف فيه، فهو كمن صلى في ملكه وعليه فروض لا يمكن أداؤها إلا بخروجه منه.
وروى ابن ماجه2 عن أبي بكر عن أسامة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: "لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملا، حتى يفارق المشركين إلى المسلمين". حديث جيد، وحديث بهز حجة عند أحمد، وأبي داود، ويأتي في مانع الزكاة3، وسبق في الباب: "هل يلزم من
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
<span class="matn">عدم القبول عدم الصحة1.
وعنه لا يصح إن علم النهي، لخفاء دليله، والأول أشهر، وأصح في المذهب، اختاره الأصحاب، قال غير واحد للعموم، وعنه تحرم وتصح، وعنه يكره "و". ولم يكره "م" الصلاة في مقبرة، واحتج بمسجده عليه السلام2، "وهل المنع تعبد، أو معلل بمظنة النجاسة" فيه وجهان "م 2" ونصه قال بعضهم وهو المذهب: لا يصلي في مسلخ حمام، ومثله أتونه، وما تبعه في بيع. وقال أبو المعالي والشيخ وغيرهما: الحش ممنوع
</span><span class="matn-hr"> </span>