[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة 19: قوله: فإن لم يمكن الجمع فقيل: يقدم الحج، وقيل: أسبقهما، وفي المحرر: هل يقدم مع القرب العدة أم أسبقهما؟ فيه روايتان، انتهى. قال في الرعايتين والحاويين في باب الفوات والإحصار: وإن تعذر الجمع قدمت الحج مع البعد ومع القرب تقدم العدة، وعنه: الأسبق لزوما، زاد في الكبرى: وإن خافت في عودها مضت. فتابعا صاحب المحرر وقدما في القرب تقديم العدة. وقال في الوجيز: وإن لم يكن الجمع قدمت الحج مع البعد. وقال في الكافي1: إن أحرمت بحج أو عمرة في حياة زوجها في بلدها ثم مات وخافت فواته مضت فيه، لأنه أسبق، فإذا استويا في خوف الفوات كان أحق بالتقديم. قلت: وهذا الصواب، وقطع به ابن رزين، وقال الزركشي: إن كانت قريبة2 ولم يمكن الرجوع فهل تقدم العدة وهو ظاهر كلامه في رواية حرب ويعقوب أم الحج إن كانت قد أحرمت به قبل PageV09P262
<span class="matn">وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره. وفي المحرر: تخير مع البعد وتتم تتمة العدة في منزلها م 20 إن عادت بعد الحج، وتتحلل لفوته بعمرة.
وتعتد المبتوتة مكانا مأمونا حيث شاءت، ولا تفارق البلد، ولا تبيت خارج منزلها، على الأصح فيهما، وعنه: هي كمتوفى عنها، وإن شاء
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
العدة؟ وهو اختيار القاضي، على روايتين. وقاله في الهداية والمستوعب: وقدم في المذهب أنها تقدم العدة، وإن كانت بعيدة مضت في سفرها، وظاهر كلام الخرقي وجوب ذلك، وجعله أبو محمد مستحبا. وفصل المجد ما تقدم، انتهى كلام الزركشي. وقال في المقنع1: وإن أذن لها في الحج أو كانت حجة2 فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها، وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها، وإلا مضت في سفرها، وإن لم تكن أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم تخش الفوات في أنها تقيم إذا كانت في بلدها لم تخرج، أو خرجت إليها لكنها قريبة يمكنها العود، وإن لم تكن كذلك مثل أن تكون قد تباعدت أو لا يمكنها العود فإنها تمضي.
مسألة 20: قوله: وإن أمكن لزمها العود، ذكره الشيخ وغيره وفي المحرر تخير مع البعد وتتمم تتمة العدة في منزلها، انتهى. ما ذكره الشيخ هو المذهب، وقطع به في الكافي3 وغيره، وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين، في باب الفوات والإحصار، وما قاله في المحرر قدمه في الرعاية الكبرى PageV09P263
<span class="matn">إسكانها في منزله أو غيره أن صلح1 لها تحصينا لفراشه ولا محذور لزمها، ذكره القاضي وغيره، وإن لم تلزمه نفقتها كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق، وظاهر كلام جماعة: لا يلزمها. وقال شيخنا: إن شاء وأنفق عليها فله ذلك، وسوى في العمدة بين من يمكن زوجها إمساكها والرجعية في نفقة وسكنى، وإن سكنت علو دار وسكن بقيتها وبينهما باب مغلق، أو معها محرم، جاز.
وله الخلوة مع زوجته وأمته ومحرم أحدهما، وقيل: ومع أجنبية فأكثر.
</span><span class="matn-hr"> </span>