[تصحيح الفروع للمرداوي]
وقد التزم فيه أن يقدم - غالبا - المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف والذي يظهر أن غير الغالب مما لم يطلق الخلاف فيه قد بين المذهب فيه أيضا فيقول بعد ما يقدم غيره: والمذهب أو: والمشهور أو: الأشهر أو: والأصح أو: والصحيح كذا وهو في كتابه كثير.
وقد تتبعنا كتابه فوجدنا ما قاله صحيحا وما التزمه صريحا إلا أنه رحمه الله تعالى عثر له على بعض مسائل قدم فيه حكما نوقش على كونه المذهب وكذلك عثر له على تعض مسائل أطلق فيها الخلاف - لا سيما في النصف الثاني - والمذهب فيها مشهور كما ستراه إن شاء الله تعالى وما ذاك إلا أنه رحمه الله تعالى لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه فحصل بسبب ذلك تعض خلل في بعض مسائله.
وقد حرر فيه شيخنا البعلي1 والقاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي2 - تغمدهما الله برحمته - جملة من مسائله في حواشيهما عليه وحررت بعض مسائله في هذا التصحيح كما ستراه3 إن شاء الله تعالى.
ولقد أجاد الشيخ العلامة أو الفرج عبد الرحمن بن رجب4 رحمه الله تعالى في قواعده حيث قال: والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ولو لم يكن PageV01P005
<span class="matn">وكافيا للطالب، وجردته عن دليله وتعليله: غالبا، ليسهل حفظه وفهمه على الراغب، وأقدم غالبا الراجح في المذهب، فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف، "وعلى الأصح" أي أصح الروايتين، و "في الأصح" أي أصح الوجهين، وإذا قلت: وعنه كذا، أو وقيل1: كذا فالمقدم خلافه.
وإذا قلت: ويتوجه، أو2 يقوى، أو عن قول، أو رواية: وهو، أو3 هي أظهر، أو أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو يؤيده، أو المراد كذا، فهو من عندي. وإذا قلت: المنصوص، أو الأصح، أو الأشهر، أو المذهب كذا، فثم قول.
وأشير إلى ذكر الوفاق والخلاف، فعلامة ما أجمع عليه "ع" وما وافقنا عليه الأئمة الثلاثة "رحمهم الله تعالى" أو كان الأصح في مذهبهم "و" وخلافهم "خ"
</span><span class="matn-hr"> </span>