[تصحيح الفروع للمرداوي]
ويحتمل أن لا يجب الترتيب وكذا الموالاة وجها واحدا وعلله بعلل جيدة ومال إليه قال الشيخ تقي الدين ينبغي له أن لا يرتب وقال أيضا لا يلزمه مراعاة الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره وقال الفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة، انتهى، فتلخص أن أكثر الأصحاب أوجبوهما وأن الشيخ الموفق والمجد والشيخ تقي الدين وجماعة لم يوجبوهما وهذا المذهب على ما اصطلحناه والصواب، والله أعلم.
تنبيه: على المقدم يكون محل التيمم في مكان العضو الذي يتيمم بدلا عنه فلو كان الجرح في وجهه لزمه التيمم أولا ثم يكمل1 الوضوء وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل صحيح وجهه ثم يتيمم الباقي وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح وجهه ثم يكمل وضوءه1 وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم2 كان الحكم فيه ما ذكرنا في الوجه وإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب وعلى هذا المذهب أيضا يلزمه أن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة ويبطل تيممه مع وضوئه إذا خرج الوقت إن اعتبرت الموالاة صرح به الأصحاب.
مسألة – 17: قوله: "وإن لم يخف من مسحه فهل هو فرضه أو التيمم؟ فيه روايتان". انتهى. يعني: إذا كان به جرح ولم يخف من مسحه بالماء، ومسحه، فهل PageV01P288
<span class="matn">وظاهر نقل ابن هانئ مسح البشرة لعذر كجريح، واختاره شيخنا، وأنه أولى.
وإن وجد الجنب ماء يكفي بعض أعضائه لزمه على الأصح "وش" ثم يتيمم للباقي، وكذا المحدث في الأصح "وش" وفي النوادر روايتان وقال ابن الجوزي: للجنب التيمم، أولا، ولا تلزم إراقته، وفي الواضح الروايتان.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
المسح فرضه، أو التيمم أطلق الخلاف، وأطلقه في الحاوي الكبير، وشرح ابن عبيدان والزركشي:
أحدهما: يجزئه مسحه بالماء من غير تيمم، فيكون الفرض المسح وهو الصحيح، نص عليه، قال الشيخ تقي الدين: لو كان به جرح ويخاف من غسله فمسحه بالماء أولى من مسح الجبيرة وهو خير من التيمم، ونقله الميموني، واختاره ابن عقيل وقدمه في التلخيص والفائق.
والرواية الثانية فرضه التيمم، اختاره القاضي، وقدمه في المذهب والمستوعب، والرعايتين والشرح1، وقال هذا اختيار الخرقي، انتهى.
قلت: وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، قال المصنف وعنه: هما، يعني أن PageV01P289
<span class="matn">