[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P324
<span class="matn">الطيب في مفرقه وهو محرم وهذا في حجة الوداع, وكرهه مالك وجماعة. وروي عن عمر وابنه وعثمان1, وذكر القاضي وأصحابه عن مالك: لا يجوز. وإن استدامه فلا كفارة, لخبر يعلى بن أمية أن رجلا أحرم في جبة, متضمخ بالخلوق. وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما الطيب فاغسله ثلاث مرات. وأما الجبة فانزعها" متفق عليه2, وهذا عام حنين سنة ثمان بلا خلاف, قاله ابن عبد البر, مع أن التزعفر منهي عنه للرجل مطلقا. ولا يلزم من منع ابتدائه منع استدامته, كالنكاح. والرجل والمرأة سواء. عن عائشة: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك3 المطيب عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها, فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا. رواه أبو داود4.
والمذهب: يكره تطييب ثوبه. وحرمه الآجري. وقيل: هو كبدنه, وهو أصح قولي الشافعي. وإن نقله من بدنه من مكان إلى آخر أو نقله عنه ثم رده أو مسه بيده أو نزعه ثم لبسه فدى, بخلاف سيلان بعرق وشمس.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P325
ويستحب لبسه1 إزارا ورداء أبيضين2 نظيفين, ونعلين, بعد تجرد الرجل عن المخيط, لفعله عليه السلام3, وعن ابن عمر مرفوعا "ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين" رواه أحمد4, قال ابن المنذر: ثبت ذلك. وفي تبصرة الحلواني: إخراج كتفه الأيمن من الرداء أولى, ويجوز إحرامه في ثوب واحد. وفي التبصرة: بعضه على عاتقه.
<span class="matn">
فصل: ثم يحرم عقيب مكتوبة أو نفل
نص عليه "وه" قال ابن بطال5: هو قول جمهور العلماء. وقال البغوي: عليه العمل عند أكثر العلماء, وعنه: عقيبها, وإذا ركب وإذا سار سواء, واختار شيخنا عقب فرض إن كان وقته, وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه, وعند مالك: إذا ركب; لأنه أصح من غيره; لأنه في الصحيحين6 من حديث ابن عمر. وللبخاري7 من حديث جابر وقال: رواه أنس وابن عباس. وفي الموطإ8 عن عروة مرسلا: كان يصلي في مسجد ذي الحليفة ركعتين, فإذا استوت به راحلته أهل, وذكره في شرح مسلم في الصحيح أظنه من حديث ابن عمر.
</span><span class="matn-hr"> </span>