[تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري]
المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (المتوفى: 762ه)
المحقق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد
الناشر: دار ابن خزيمة - الرياض
الطبعة: الأولى، 1414ه
عدد الأجزاء: 4
[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]
تخريج الأحاديث والآثار
بسم الله الرحمن الرحيم
رب أعن يا كريم لا قوة إلا بك آمين آمين آمين
سورة الفاتحة
(1) قوله
عن ابن عباس من ترك البسملة فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب الله
قلت غريب والذي وجدته عن ابن عباس أنه قال من ترك البسملة فقد ترك آية من كتاب الله رواه البيهقي في كتابه شعب الإيمان في الباب التاسع
عشر منه عن الإمام أبي عبد الله الحاكم بسنده إلى ابن المبارك أنا حنظلة بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله تعالى انتهى
وحكي عن ابن الحاجب أنه وهم الزمخشري في قوله مائة وأربع عشرة آية وقال صوابه مائة وثلاث عشرة آية قال لأن سورة براءة غير مبسملة
ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء حكى الإمام أبو الكرم المبارك الشهروزي في كتابه المسمى بالمصباح الزاهر عن ابن عباس أنه قال من ترك البسملة فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله وقال إنما لم يقل أربع عشرة لأن براءة لا بسملة فيها انتهى
قلت وقد روى البيهقي في شعب الإيمان في كتابه المذكور عن الحاكم بسنده إلى الإمام أحمد بن حنبل أنه قال من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله انتهى
(2) الحديث الأول
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر
قلت روي من حديث أبي هريرة ومن حديث كعب بن مالك
أما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود في سنته في كتاب الأدب والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجة في النكاح من حديث قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر انتهى
ورواه ابن حبان في صحيحه في موضعين منه في النوع الثاني والتسعين من القسم الأول وأعاده في النوع السادس والستين من القسم الثالث بالإسناد المذكور ولفظه كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع
ورواه الإمام أحمد في مسنده وابن أبي شيبه في مصنفه في كتاب الآداب وفي مسنده وكذلك رواه البزار في مسنده وقال لا نعلمه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه انتهى
ورواه الدارقطني في سننه في أوائل كتاب الصلاة ورواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الثالث والثلاثين عن الحاكم بسنده إلى قرة بن عبد الرحمن به سواء ولفظه كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع
ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده كذلك ولفظه كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع وهي رواية الدارقطني وأحمد والنسائي
والحديث فيه روايات فروي كل أمر وروي كل كلام وهي عند أحمد والنسائي وروي لم يبدأ وقد تقدم وروي لم يفتتح وهي عند أحمد أيضا وروي بحمد الله وقد تقدم وروي بذكر الله وقد تقدم وروي فهو أقطع وقد تقدم وروي فهو أبتر وقد تقدم وروي فهو أجزم وروي فهو أكتع بالكاف رواه الإمام إسحاق بن