[نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي]
المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (المتوفى: 762ه)
قدم للكتاب: محمد يوسف البنوري
صححه ووضع الحاشية: عبد العزيز الديوبندي الفنجاني، إلى كتاب الحج، ثم أكملها محمد يوسف الكاملفوري
المحقق: محمد عوامة
الناشر: مؤسسة الريان للطباعة والنشر - بيروت -لبنان/ دار القبلة للثقافة الإسلامية- جدة - السعودية
الطبعة: الطبعة الأولى، 1418ه/1997م
عدد الأجزاء: 4
[الكتاب مشكول ومقابل وترقيمه موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
المجلد الأول
مقدمة
...
مقدمة "نصب الراية- لأحاديث الهداية"
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحانك اللهم، لك الحمد، كما أنت أهله، وكما يليق بجلال وجهك، وعظيم سلطانك، صل على صفوة خلقك، رسول الرحمة محمد، وآله، أهل بيته وعترته وصحبه، صلاة ترضيك، وترضيه عنا، يا رب العالمين.
وبعد: خطر بالبال أن يكون "نصب الراية - لأحاديث الهداية" مسبوقا بمقدمة، تحوي أمورا، يجب علمها، وحقائق ثابتة، تجب معرفتها.
ووقعت هذه الخطرة بالبال موقعا. ولم تلبث حتى أصبحت فكرة، ولم تزل الفكرة، حتى دعت طلوعا على هذه الصفحات.
فرافقتني الخطرة، وأعجبتني الفكرة، فاحتفلت بها احتفالا، ورحبت دعوتها ترحابا. وحاولت أن أصدرها بكلمة في تعريف "
المجلس العلمي
" - بالهند، فإنه أضحى سببا لطبع الكتاب، وعلى إثرها لمعة من ترجمة - المؤلف - ورشحة من ترجمة صاحب "الهداية".
ثم أعقبها بمقالة حافلة في أهم مواضيع الفقه، والحديث، ما يرتاح له قلب العالم، ويبتهج له عقل الفقيه، بقلم نظار محقق، وبحاثة متبحر، وأختمها بكلمة في تصحيح الكتاب، وما لاقينا فيه من كبد وعناء، والله سبحانه خير موفق ومعين.
المجلس العلمي
المجلس العلمي - إدارة تأليفية، فعلت في سن طفولتها، ما لو فعلته في عهد شبابها، لكفاها فخرا وشرفا.
رجل سعيد الحظ، ميمون الطلعة، طيب الأرومة، رحيب الصدر، من أهل سملك في - الكجرات - بالهند، أصبح إفريقيا منذ برهة من الدهر، من مشاهير تجار أفريقيا الجنوبية.
التحق بدار العلوم في ديوبند - مركز الثقافة الدينية، والعلمية بالهند - وتخرج منها بعد سنوات، عالما فاضلا.
في عهد تحصيله: ساعد طلبة العلم، أعان دار العلوم - مهد تربيته العلمية - بآلاف جنيه، وخدم أكبر شيوخه، إمام العصر المحدث، الشيخ محمد أنور الكشميري ثم الديوبندي، بما فيه أسوة لمن يأتي بعده.
فارق مهده العلمي! فخلف صيتا حسنا، وذكرا جميلا، على الألسنة، وقدرا في القلوب.
بأعماله الخالدة، أصبحت مدرسة تعليم الدين في - دابهيل - "من الكجرات" - جامعة إسلامية - ينثال إليها طلبة العلم من كل صوب وناحية. يتبرع إليها بعطية، تربو على ألف جنيه كل عام.
ثم فتح إدارة علمية لإحياء المآثر العلمية، غراما بإبقاء آثار العلم الخالدة، تحت إشراف إمام العصر السالف ذكره، ومحقق العصر الشيخ شبير أحمد العثماني الديوبندي - طال بقاءه - فوفق لأن يقدم لأهل العلم ما يربو على عشرين كتابا: في علوم الحديث. والقرآن. والحقائق وغيرها، قبل أن يبلغ المجلس إلى ثماني حجج، من عمره الميمون.
وكذا الكريم إذا أقام ببلدة ... سال النضار بها وقام الماء
وإليك ذكر شيء من مآثره: