الباب الثاني
في الظرف والجار والمجرور
وفيه أيضا أربع مسائل: إحداها أنه لا بد من تعلقهما بفعل، أو بما في معناه، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم) .
ويستثنى من حروف الجر أربعة لا تتعلق بشيء، وهي: (الباء الزائدة) ، نحو: (كفى بالله شهيدا) .
ولعل، نحو:
لعل أبي المغوار منك قريب
ولولا، كقوله:
لولاك في ذا العام لم أحجج
وكاف التشبيه، نحو: زيد كعمرو.
المسألة الثانية حكمهما بعد المعرفة والنكرة حكم الجملة، فيتعين كونهما صفتين، في نحو: رأيت طائرا على غصن، أو فوق غصن.
وكونهما حالين، في نحو: (فخرج على قومه في زينته) .
وقولك: رأيت الهلال بين السحاب.
ويحتملان الوجهين في نحو: هذا ثمر يانع على أغصانه أو فوق أغصانه.
المسألة الثالثة متى وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، تعلق بمحذوف وجوابا، تقديره: (كائن) أو (استقر) ، إلا في الصلة فيجب تقدير: (استقر) .
المسألة الرابعة إذا وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، أو معتمدا على نفي، أو استفهام جاز رفعه للفاعل، نحو: (أو كصيب من السماء فيه ظلمات) . ونحو: (أفي الله شك) .
الباب الثالث
فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورها في الكلام
وهي خمسة وعشرون
يقال في (الواو) : حرف عطف؛ لمطلق الجمع.
وفي (حتى) : حرف عطف؛ لمطلق الجمع والغاية.
وفي (الفاء) : حرف عطف؛ للترتيب والتعقيب.
وفي (ثم) : حرف عطف؛ للترتيب والمهلة.
وفي (قد) : حرف تحقيق، وتوقيع، وتقليل.
وفي (السين) و (سوف) : حرف استقبال، وهو خير من قول كثير منهم: (حرف تنفيس) .
وفي (لم) : حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيا، ويزاد في (لما) : النافية ويقال: متصل نفيه، متوقع ثبوته.
وفي (لن) : حرف نفي، ونصب، واستقبال.
وفي (إذن) : حرف جواب، وجزاء، ونصب.
وفي (لو) : حرف يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه، وهو خير من قول كثير منهم: (حرف امتناع لامتناع) .
وفي (لما) الوجودية في نحو: (لما جاء زيد أكرمته) ، حرف وجود لوجود.
وفي (لولا) : حرف امتناع لوجود، نحو: (لولا زيد لأكرمتك) .
وفي (نعم) : حرف تصديق ووعد وإعلام.
وفي (أجل) : حرف لتصديق الخبر.
وفي (بلى) : حرف لإيجاب النفي.
وفي (إذ) بالسكون: ظرف لما مضى من الزمان.
وفي (إذا) : ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه.
وفي (كلا) : حرف ردع وزجر، وبمعنى حقا.