النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح
/ ৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — سنن أبي داود وابن ماجه،
  1. أقسام الحديث المحتج به
  2. كتاب البخاري ومسلم
  3. سنن أبي داود وابن ماجه،
  4. الحكم على الحديث بالوضع
  5. بيان الأحاديث التي انتقدت على صاحب المصابيح، وما ينبغي الحكم عليها به،

كتاب البخاري ومسلم

...

الثانية: إن الأئمة اتفقت على أن كل ما أسنده: البخاري أو مسلم، في كتابيهما الصحيحين فهو صحيح، لا ينظر فيه2.

وإنه لا يصل إلى درجتهما في ذلك كتب السنن والمسانيد، بل PageV01P022

هذه الكتب مشتملة على الصحيح والحسن والضعيف، وفي يسير منها أحاديث واهية جدا، وذلك قليل أو نادر في سنن النسائي1، وما كان فيه ضعف في جامع الترمذي فبينه، وتخرج من عهدته2. PageV01P023

وأما

سنن أبي داود وابن ماجه،

فلا يبينان شيئا من ذلك، إلا في بعض منها بينها أبو داود، وذكر أن ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج به3.

ومقتضى ذلك أنه يكون حسنا عنده، ولكن لا يلزم منه أن يكون حسنا في نفس الأمر، لا سيما إذا قوي حال رواته في الضعف.

ومن هذا الوجه تطرق الاعتراض على الإمام أبي محمد البغوي – رحمه الله – في كتابه ((المصابيح)) حيث وصف الأحاديث التي انفرد بها أصحاب السنن بالحسان، وليس جميعها كذلك، بل فيها ما هو صحيح، وإن لم يكن مخرجا في الصحيحين، إذ ليس الحديث الصحيح مقصورا على ما في الكتابين، بل وراء ذلك أحاديث كثيرة صحيحة4.

وفيها – أعني كتب السنن – ما ليس PageV01P023

ولا حسن، بل يكون ضعيفا أو منكرا أو واهيا، كما صرح به الترمذي على قطعة من حديثه، وبينه الأئمة النقاد في كثير من أحاديث أبي داود وابن ماجه.

وقد بسطت الكلام على هذا الموضع بسطا شافيا في مقدمة كتاب نهاية الأحكام1.

الثالثة: لا يلزم من كون سند الحديث ضعيفا أن يكون كذلك في نفس الأمر، بل قد يكون له سند آخر رجاله ممن يحتج بهم، وقد ينجبر بسند آخر ضعيف تنتهي بمجموعها إلى درجة الحسن.

وذلك أن ضعف الرواة تارة يكون لاتهامهم بالكذب، وتارة يكون لنقص إتقانهم وحفظهم2.

فالقسم الأول لا ينجبر بسند آخر فيه مثل رجال الأول، لأنه انضم كذاب إلى مثله، فلا يفيد شيئا، بل ربما يكون بعضهم سرق ذلك الحديث من بعض، وادعى سماعه3.

وقال مسلم: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه.

مقدمة ابن الصلاح ص 10، تدريب الراوي 1/98. PageV01P024

أما إذا كان النقص دخل من جهة اتهامهم بالغلط والوهم، فإنه إذا جاء ذلك الحديث من وجه آخر عن رجال مقاربين لها، ولا علم أن الوهم بعيد منه انجبر أحد السندين بالآخر، وارتقى الحديث إلى درجة الحسن، وسيأتي في بعض الأحاديث ما هو مثال لهذا.1

وكذلك الحديث الحسن لقصور رجال إسناده عن درجة رجال الصحيح في الحفظ والإتقان. إذا روى ذلك بسند آخر مثله في الحسن، ارتقى بمجموعها إلى درجة الصحة لاعتضاد كل منهما بالآخر. PageV01P025

قد صححه بعض الأئمة كما سيأتي في حديث صلاة التسبيح1.

وفيها ما له طريقين أخرى يقوى بها الحديث، لم يطلع عليها، كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – في بعض الأحاديث.

فدخلت الآفة عليه من هذه الوجوه وغيرها.

ويجيء بعده من لا يد له في علم الحديث فيقلده فيما حكم به من الوضع.

وهذا بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث، والتوسع في حفظه كشعبة ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ونحوهم.

ثم أصحابهم مثل أحمد بن حنبل وعلي بن المديني2، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهوية، وطائفة منهم.

ثم أصحابهم مثل البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।