/ الفصل التاسع: في الأموال التي تؤخذ مصادرة، وبيان وجه أخذها، ومن يستحق أن تؤخذ منه، وبيان [موضع] ( [47] ) صرفها. (3/س4) الفصل / العاشر: [في هدايا أهل الحرب للسلطان والأمراء، وهدايا السلطان لأهل الحرب] ( [48] ) . الفصل الحادي عشر: [في ذكر أحكام البغاة (82) والخوارج على السلطان] ( [49] ) . (6/س1) [الفصل الثاني عشر] ( [50] ) : / في الجهاد وقسمة الغنائم.
الفصل الأول
قال النبي ( [51] ) - صلى الله عليه وسلم (83) -: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد [حبشي] ( [52] ) .» (7/س1 - 5/س2) وقال ( [53] ) أبو حنيفة [وأصحابه] ( [54] ) - رحمهم الله (84) -: ((لا يشترط في صحة تولية [السلطان] ( [55] ) ، أن يكون قرشيا، ولا مجتهدا، ولا عدلا. بل يجوز التقليد (85) من السلطان العادل والجائر. وأصله قصة معاوية، فإن الصحابة - رضى الله عنهم - تقلدوا [منه] ( [56] ) الأعمال، بعد ما أظهر الخلاف مع علي - رضي الله عنه -[في نوبته] ( [57] )) ) . وقال الشافعي - رحمه الله -، [فيما] ( [58] ) نقله ( [59] ) الرافعي (86) عنه، [في] ( [60] ) كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات ( [61] ) : ((شروط الإمام [هي] ( [62] ) أن يكون مكلفا، مسلما، حرا عالما مجتهدا شجاعا سميعا بصيرا ناطقا / قرشيا)) (87) / وهو المذهب. لقوله - صلى الله عليه وسلم (88) -: «الأئمة من قريش» . وقال الماوردي (89) في الأحكام السلطانية: ((فصل (90) ، [وأما] ( [63] ) أهل الإمامة: [المتحلي] ( [64] ) بالشروط المعتبرة [السبعة] ( [65] ) : أحدها العدالة بشروطها ( [66] ) [الواجبة / الجامعة] ( [67] ) ، والثاني: العلم المؤدي إلى الاجتهاد، والثالث: سلامة الحواس، والرابع: سلامة الأعضاء من ( [68] ) نقص مانع ( [69] ) من استيفاء الحركة وسرعة النهوض، والخامس: صحة الرأي المفضي ( [70] ) إلى [سياسة / الرعية] ( [71] ) ، وتدبير في المصالح والسادس: الشجاعة المؤدية / إلى حماية البيضة ( [72] ) وجهاد العدو، والسابع: النسب، [وهو] ( [73] ) أن يكون قرشيا، لورود النص به. [ولا اعتبار بضرار (91) ، حين شذ فجوزها في جميع الناس] ( [74] ) لأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - احتج يوم السقيفة على الأنصار (92) (4/ب) (4/س4) / في دفعهم عن ( [75] ) الخلافة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش» وليس مع هذا النص المسلم، [شبهة لمنازع فيه ولا قول لمخالف له] ( [76] )) ) . وقال النووي (93) في الروضة: ((ويشترط للإمام كونه مسلما، مكلفا، عدلا، حرا، ذكرا، قرشيا، مجتهدا، شجاعا، ذا رأي وكفاية، وسمع وبصر، ونطق، وكذا سلامته عن نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض في الأصح)) (94) . PageV01P028
(4/ب) (4/س3) (8/س1) (4/س4) (6/س2) فهذه عبارات الشافعية في هذه الكتب التي نقلنا / [منها] ( [77] ) المسألة.وكلهم شرطوا أن يكون السلطان مجتهدا قرشيا. وهذا ( [78] ) لا يوجد في الترك، ولا في العجم. فلا تصح سلطنة الترك عندهم، ولا تصح توليتهم [للقضاء] ( [79] ) من الترك على مذهبهم. لأن من لا يصلح أن يكون سلطانا، كيف يصح التقليد ( [80] ) منه ( [81] ) ؟. [وفي هذا القول] ( [82] ) / من المفاسد ( [83] ) ما لا يخفى. [مع أن] ( [84] ) [فيه الإيذاء] ( [85] ) للسلطان بصرف ( [86] ) الرعية عنه، و [منع] ( [87] ) متابعة ( [88] ) الجند له، [ونحوهما] ( [89] ) [مما لا يحصى] ( [90] ) . (9/س1) ولهذا قلنا: إن مذهبنا أوفق للترك،وأصلح لهم من مذهب الشافعي رضي الله عنه. (5/س3) (5/س4) وثمة مسائل أخرى يظهر منها ( [91] ) أن مذهبنا أوفق لهم من مذهب الشافعي منها: أن من له / أرض خراجية ( [92] ) (95) عجز عن زراعتها وأداء خراجها، قال أبو حنيفة - رحمه الله -: / " للإمام أن يؤاجرها ( [93] ) من غيره، ويأخذ من أجرتها الخراج، سواء رضي بذلك صاحبها أو لم يرض ". وقال الشافعي: " ليس للإمام ذلك ( [94] ) (96) . (5/ب) (7/س2) (10/س1) ومنها أن السلطان إذا فتح بلدة من بلاد الكفار، فأراد أن / يمن (97) عليهم، ويقرهم على ( [95] ) أملاكهم، ويضع الجزية (98) على رؤوسهم، ولا يقسمها بين الأجناد، قال أبو حنيفة رحمه الله -: " له أن / يفعل [ذلك] ( [96] ) ، سواء رضي الجند بذلك أم لم يرضوا ". وقال الشافعي: " ليس له ذلك إلا برضى الجند. / [فالواجب] ( [97] ) عليه ( [98] ) أن يقسمها بين الغانمين ". [وهذه مسألة نفيسة] ( [99] ) ، والعمل بها ( [100] ) على مذهبنا. ومنها: أن السلب (99) في حال ( [101] ) القتال لا يكون للقاتل عند أبي حنيفة، إلا أن يكون ( [102] ) الإمام قبل ذلك [قال] ( [103] ) : " من قتل قتيلا فله سلبه ". وقال الشافعي: "السلب للقاتل، سواء قال الإمام ذلك أو لم يقل ". PageV01P029