- النص المحقق -
كتاب تحفة الترك
فيما يجب أن يعمل في الملك
وضمنه
كتاب النور اللامع فيما يعمل به في الجامع
تأليف قاضي قضاة دمشق
نجم الدين إبراهيم بن علي الحنفي الطرسوسي
720ه - 758 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
[اللهم صل على سيدنا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة] ( [3] ) . الحمد لله مالك الملوك، رب الملوك، واجب الوجود بلا ارتياب ولا شكوك، الدائم في سلطانه ( [4] ) ، المتفضل بإنعامه الشامل، وإحسانه ( [5] ) . الذي جعل الدنيا للعالم دولا ( [6] ) ، والجنة للمتقين [من عباده] ( [7] ) نزلا. (2/س1) (2/س2) أحمده حمد من وفقه لإصلاح عمله ( [8] ) ، [حتى بلغه نهاية سؤله وأمله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له] ( [9] ) ، شهادة أتخذها للمعاد حصنا، ولأهوال يوم الفزع أمنا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد البشر، والمشفع في الأمم في المحشر، وصاحب اللواء والحوض والكوثر. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، الذين ما [أحد] ( [10] ) منهم/ إلا قام في نصرة ( [11] ) الدين، وشمر ( [12] ) وجاهد في الله الجهاد الأكبر. / صلاة لا تزال [نفحات أرجها] ( [13] ) بعرف المسك الزكي تتعطر ( [14] ) ، وسلم تسليما، [امتد أمده ولم يتحصر] ( [15] ) . وبعد، فإن الله تعالى، جعل حفظ نظام الأنام بالسلطان. وأدام له الأيام، [بالعدل] ( [16] ) في الشريعة والإحسان. ورأيت الواجب في هذا الزمان، بذل النصيحة له بقدر الإمكان. بتأليف كتاب يشتمل على فصول، يجتمع ( [17] ) فيها أنواع مصالح الملك، مما [تعتمد عليه] ( [18] ) الملوك، وبيان طريق يدوم لهم بها [الملك] ( [19] ) ، بأحسن ( [20] ) السلوك. ولم أقصد بذلك سوى القيام بهذا الواجب. وحفظ نظام الملك [لمن هو في] ( [21] ) اتباع الشرع / من الملوك راغب. رجاء أن تلحق ( [22] ) [ملوكنا] ( [23] ) بالخلفاء الراشدين (72) ، والأئمة المهديين. أو بما هو أعلى وأغلى من الأمويين ( [24] ) (73) ، اتباع سيرة عمر [بن عبد] ( [25] ) العزيز (74) [ذي العز والتمكين] ( [26] ) . PageV01P026
(2/ب) (2/س3) (2/س4) (3/س1) ومن المعلوم / أن الزمان كماله ( [27] ) في الإدبار ( [28] ) . وليس كل أحد يسمح ببذل النصح في هذه الديار. وقد / يخشى أن ينسى هذا ( [29] ) الطريق، بعدم من [يعظ] ( [30] ) الناس، [ممن] ( [31] ) أعطي خطاب / التوفيق. وقد جعلته مشتملا على اثني عشر فصلا، [ليس فيها تطويل] ( [32] ) .وحسبنا الله ونعم الوكيل. (4/س1) (3/س2) / الفصل الأول: في بيان سلطنة الترك (75) . ولا يشترط أن يكون السلطان مجتهدا ولا قرشيا. وذكر ( [33] ) مذهب الشافعي (76) - رحمه الله تعالى - في هذا الفصل [في ذلك] ( [34] ) كله.ويندرج في هذا الفصل [بيان] ( [35] ) / مذهب أبي حنيفة (77) - رضي الله تعالى عنه -، بأنه ( [36] ) أوفق للترك من مذهب الشافعي - رضي الله تعالى عنه -. الفصل الثاني: في جواز التقليد (78) منهم عندنا، خلافا للشافعي رحمه الله. الفصل الثالث: في الجواب عن القصص (79) ، وأنه أنواع. ويندرج فيه اعتبار أحوال من ( [37] ) تفوض ( [38] ) إليه ولاية من ( [39] ) الولايات ( [40] ) . [مثل نيابة السلطنة (80) ، وولاية الوزارة، والقضاء، وولاية الشرطة] ( [41] ) ، إلى غير ذلك. وكيفية [الولاية على] ( [42] ) كل ولاية بحسبها. الفصل الرابع: في كشف أحوال الولاة ( [43] ) ، والدواوين. وما يفعل [بمن ظهر عليه خيانة منهم.] ( [44] ) . الفصل الخامس: في الكشف عن أحوال القضاة ونوابهم، وبيان ما يستحقه الخائن منهم. (5/س1) / الفصل السادس: في النظر في أحوال الرعية والأوقاف (81) وجهات البر. (4/س2) الفصل السابع: في النظر [في] ( [45] ) أمر ( [46] ) الجسور والقلاع والمساجد والثغور وجميع ما يتعلق بمصالح المسلمين، وكسوة الكعبة، / وإصلاح طريق الحاج. (3/ب) الفصل الثامن: في صرف أموال بيت المال / على اختلاف أنواعها، وبيان مصارفها. (3/س3) PageV01P027