فرع
:
الكافر إذا سب الله تعالى ثم أسلم صح إسلامه وسقط قتله، وإذا سب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم فعلى الخلاف السابق لكونه حق آدمي.
والمسلم إذا سب الله تعالى ثم أسلم في قبول إسلامه وسقوط القتل عنه خلاف في مذهب مالك وغيره، لدلالة التلفظ بذلك بعد الإسلام على الزندقة.
فرع
:
سب سائر الأنبياء والملائكة كسب النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف. PageV01P433
فرع: في ميراث الساب إذا قتل أو مات على سبه
:
أما المسلم إذا مات أو قتل على سبه فحكمه حكم سائر المرتدين، وإن تاب ورجع إلى الإسلام فمن قبل توبته فحكمه عنده حكم سائر المسلمين، ومن لم يقبل توبته وقال إن قتله حد يقول: ميراثه كميراث سائر المسلمين لورثته كالزاني المحصن.
واختلف عن مالك في ميراث الزنديق هل هو لورثته إذا أنكر أو تاب أو لجماعة المسلمين، لأن ميراثه تبع لدمه.
وأما الكافر إذا سب وقتل بذلك فقال ابن القاسم إن ميراثه PageV01P434 # للمسلمين ليس على جهة الميراث، لأنه لا توارث بين أهل ملتين، ولكن لأنه فيؤهم لنقضه العهد، وهذا معنى قوله واختصاره. كذا حكاه القاضي عياض، وهو مقتضى قول الشافعي إنه ينتقض عهده، وقد قدمنا أنه يحتمل أن يقال بقتله مع بقاء عهده حدا، فعلى هذا يكون ميراثه روثته الكفار، لكن الأول مقتضى قول الشافعي/ ومقتضى الدليل، وهو الذي صرح به ابن القاسم، فليكن هو الأصح. PageV01P435
الباب الرابع: في شيء من شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم
وما يجب من حقه نختم به الكتاب
وفيه أربعة فصول:
[الأول: في تعظيم الله تعالى وثنائه عليه في القرآن.
الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم جمع المحاسن كلها.
الثالث: فيما ورد في الأحاديث من تعظيم الله تعالى وثنائه عليه والآيات والمعجزات الظاهرة على يديه.] PageV01P437