السيف المسلول على من سب الرسول
/ ১০৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الدليل الخامس
  1. الباب الأول: في حكم الساب من المسلمين
  2. الفصل الأول: في وجوب قتله
  3. المسألة الأولى: في نقل كلام العلماء ودليله
  4. المسألة الثانية: في أن قتل الساب للكفر أو للحد
  5. الفصل الثاني: في توبته واستتابته
  6. المسألة الأولى: في قبوله توبته
  7. خاتمة لهذه المسألة
  8. المسألة الثانية: في استتابة الساب
  9. الباب الثاني: في حكم الساب من أهل الذمة
  10. الفصل الأول: في نقل كلام العلماء في قتله
  11. الفصل الثاني: في نقل كلام العلماء في انتقاض عهده
  12. الفصل الثالث: في بيان أن لا يلزم من القول بانتقاض عهده ولا بعدم انتقاضه عدم قتله
  13. [الدليل الأول]: قصة كعب بن الأشرف
  14. الفصل الرابع: في الأدلة الدالة على قتل الساب الذمي
  15. الدليل الثاني: قصة قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق اليهودي
  16. الدليل الثالث: قصة قتل أبي عفك اليهودي
  17. الدليل الرابع: قصة أنس بن زنيم الديلي
  18. الدليل الخامس
  19. الدليل السادس
  20. الدليل السابع: قصة العصماء بنت مروان اليهودية
  21. الدليل الثامن: قصة قينته ابن خطل وسارة مولاه بني عبد المطلب
  22. الدليل التاسع: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أمن أكثر الكفار وأهدر دم ابن الزبعري ونحوه ممن كان يهجو، حتى لحق ابن الزبعري بكل وجه ثم جاء وأسلم
  23. الدليل العاشر
  24. الدليل الحادي عشر
  25. الدليل الثاني عشر
  26. الدليل الثالث عشر
  27. الدليل الرابع عشر
  28. الفصل الخامس: في أنه لا تصح توبته مع بقائه على الكفر
  29. الفصل السادس: فيما إذا أسلم
  30. الفصل السابع: في أنه هل يستتاب بالإسلام ويدعى إليه
  31. الفصل الثامن: في أنه هل يصح حكم الحاكم بسقوط القتل عنه مع بقائه على الكفر؟
  32. الباب الثالث: في بيان ما هو سب من المسلمين والكفار
  33. الفصل الأول: في المسلمين
  34. فرع: [في سب أم النبي صلى الله عليه وسلم]
  35. فرع: [في سب عائشة رضي الله عنها]
  36. فرع: [في سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة]
  37. فرع: [في سب سائر الصحابة رضي الله عنهم]
  38. فرع: من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم
  39. الفصل الثاني: فيما هو سب من الكافر
  40. فرع
  41. فرع
  42. فرع: في ميراث الساب إذا قتل أو مات على سبه
  43. الباب الرابع: في شيء من شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم
  44. الفصل الأول: في تعظيم الله له وثنائه عليه في القرآن
  45. الفصل الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم جمع المحاسن كلها
  46. الفصل الثالث: فيما ورد في الأحاديث من تعظيم الله تعالى
  47. الفصل الرابع: فيما يجب على الأنام من حقوقه صلى الله عليه وسلم

الدليل الخامس

استدل به أيضا جماعة من العلماء منهم أحمد بن حنبل، وذكره أبو داود في "سننه" في باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو داود: ثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها.

ورواه أحمد بن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي قال: كان رجل من المسلمين أعمى يأوي إلى امرأة يهودية، فكانت/ تطعمه وتحسن إليه، فكانت لا تزال تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتؤذيه، فلما كانت ليلة من الليالي خنقها فماتت، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنشد الناس في أمرها، فقام الأعمى فذكر له أمرها؛ فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها. PageV01P330

وهذا الإسناد لا يرتاب في صحته واتصاله إلا من جهة سماع الشعبي من علي، ولا شك أنه أدركه وأدرك خلائق من الصحابة، فإن مولده على ما ذكره ابن منجويه لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب، فيكون عند وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمره عشرين سنة، وأكثر الأقوال في وفاته تدل على هذا، أعني الشعبي، فإنه قيل إنه توفي سنة ثنتين ومئة وعمره ثنتان وثمانون سنة، وقيل فيه أقوال أخرى، ومن جملتها أنه توفي سنة ست أو سبع ومئة وعمره سبع وسبعون سنة، وعلى هذا يكون أدرك من حياة علي عشر سنين، والمشهور الأول، وعلى كل قول فالإدراك محقق، وكذا إمكان السماع، فإنه كوفي وعلي كان بالكوفة، فلا مانع من لقائه والسماع منه، وروايته عن علي معروفة PageV01P331 # مشتهرة، ومن جملة روايته عنه حديث شراحة الهمدانية. PageV01P332

وذكر بعضهم أنه سمع من علي، وهذا تصريح، فإن ثبت ذلك وإلا فالمشهور عند المحدثين الاكتفاء باللقاء والإمكان وحمل الأمر على السماع، فالحديث حينئذ صحيح، وبتقدير أن يكون مرسلا فإن مرسلات الشعبي من أصح المراسيل، ومع ذلك قد عضده حديث ابن عباس الذي سنذكره في الدليل السادس، فإن القصة إما أن تكون واحدة كما تشعر به رواية أحمد التي ذكرانها، وإما أن يكون المعنى واحدا.

وعلى تقدير أن لا يكون عاضدا له فإن أكثر أهل العلم قائلون به، وجاء ما يوافقه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل واحد من هذه الأمور الثلاثة PageV01P333 # إذا اعتضد به المرسل كان حجة بلا خلاف، فإن الشافعي يقبله معها، وكذلك من وافقه، وغيرهم يقبله/ مطلقا معها وبدونها، فقبوله معها مما اتفق عليه العلماء.

وهذا الحديث من أقوى الأدلة، ويصعب على الحنفية الجواب عنه، فإن المرأة لا تقتل بالكفر الأصلي بإجماع العلماء، ولا تقتل بالردة PageV01P334 # عندهم، على أن هذه لم تكن مرتدة بل يهودية، وقتلها عندهم سواء أكان من مسلم أم من غيره موجب للقصاص، فإبطال رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها أدل دليل على أن السب أوجب قتلها، وترتيب الراوي الإبطال على الشتم بالفاء دليل على أن الشتم علة للإبطال، وأيضا حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالإبطال عقب ذكر الشتم دليل على أن الشتم علة، وكل واحد من هذين الأمرين دليل العلية على ما هو مقرر في أصول الفقه، وذلك مما يبطل قول الخصم إن المرأة كانت حربية، وإن ذلك هو علة الإبطال لا الشتم.

— পৃষ্ঠা ৬৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।