بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وإليه ترجع الأمور، يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار وهو العليم بذات الصدور الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور.
نحمده تعالى ونشكره ونستعينه سبحانه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نفور بها وننجو يوم البعث والنشور ونشهد أن سيدنا محمدا رسوله المصطفى من خلقه أجمعين، أرسله بدين الهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ولو كره الكافرون صلى اللهم عليه صلاة تحبها له وترضاها وتكون لنا بها شفاعته يوم لا يشفع مال ولا بنون إنك نعم المولى ونعم النصير.
وبعد عزيزي القارئ.
لقد أولتنا دار ومكتبة الهلال ثقة عظيمة وحملتنا مسؤولية كبيرة عند ما عهدت إلينا بتحقيق وشرح ومراجعة هذا الكتاب القيم من كتب تفسير
كتاب الله القدير، عنيت التفسير القيم للإمام ابن القيم.
إن تحقيق ودراسة وشرح أثر هام كهذا الأثر عمل يحتاج إلى مجهود شاق في مقابلة النصوص المطبوعة منه للوصول إلى النص الصحيح الذي لا تشوبه شائبة وذلك لعدم توافر الأصل المخطوط بين أيدينا.
إن الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في هذا الكتاب قد جرت مقارنتها مع كتب الصحاح التي أسندت إليها ولذلك لاعتماد بعض السلف على الذاكرة والحفظ في نقل هذه الأحاديث ولاعتماد النساخ على تصوير الكلمات التي لم تتضح لهم صياغتها الصحيحة ومن ناسخ إلى مراجع ضاعت الكلمة الأصيلة وحل محلها كلمة جديدة لا علاقة لها بالأصل.
وكذا في آي القرآن الكريم فقد تم الرجوع في ضبطها إلى نسخة مصحف المدينة المنورة التي تقوم المملكة العربية السعودية مشكورة بطبعها والإشراف عليها لأنها أفضل نسخ المصاحف المطبوعة ضبطا وطباعة.
إن مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية الذي أخذ على عاتقه خدمة هذا الشرع الحنيف والسنة النبوية المطهرة وتقديم كتب التراث العربي والإسلامي لم يأل جهدا في كل ما قدم لدور النشر العربية واللبنانية من كتب هذا التراث العظيم وقد أسند العمل بها إلى عدد من العلماء والأجلاء العاملين في حقل التحقيق والتأليف.
وقد أشرف المكتب على مراجعة وتدقيق هذا الكتاب قبل تسليمه
لدار ومكتبة الهلال التي تحاول دائما أن تكون كتبها في أنقى صيغة ممكنة خالية من الشوائب والأخطاء التي تعيب الكتب عادة.
ونأمل أن نكون قد وفقنا فيما قمنا به من عمل راجين به رحمة الله وغفرانه، غفر الله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم إنه هو الغفار الرحيم.
مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بيروت