[فصل في حجج من قال بعدم رفع الأيدي في الصلاة] (1) PageV01P003
[قالوا]: [إن القياس يقتضي عدم الرفع؟ لان الانتقال من القيام إ لى
الوكوع نظير الانتقال من القيام إ لى السجود، وكذلك الانتقال من السجود PageV01P004 إ لى القيام والقعود نظير] الانتقال (1) من الركوع إ لى القيام سواء، فكما لا
يشرع الرفع في هذا الانتقال، فكذلك [لا يشرع في الانتقال] (2) الاضر،
والشارع حكيم لا يفرق بين متماثلين.
قالوا: وايضا فافعال الصلاة معقولة المعنى ظاهرة المراد، فان القيام
وقوف! في خدمة الرب جل جلاله، والركوع خضوع له وتذلل لعزته،
ولسجود أبلغ الخضوع والتذلل، ولهذا ورد في الحديث: " أقرب ما يكون
العبد من ربه وهو ساجد" (3)؛ لأنه اذل ما يكون واخضعه تذللا (4)
بالارض، ذلا لديه وتواضعا واستكانة.
وأما رفع اليدين فيه (5) فأي معنى فيه، وي خضوع وذل واستكانة PageV01P005 تفهم منه؟ فما اشبه حال (1) فاعله بحال من يريد ان يطير! فهو إ لى الكراهة
اقرب منه إ لى الاستحباب.
*** PageV01P006
[أدلة القائلين بالرفع، وأجوبتهم عن أدلة القائلين بالخفض]
قال الرافعون: لقد أويتم في نصرة هذا القول إ لى ركن غير شديد،
ودعوتم إ لى وليمته من الشبه كل ضعيف وتالف وغريب وبعيد! فاستعدوا
الان للقاء ما لا قبل لكم من أدلة لا تفل جيوشها، ولا تدق ألويتها. إ ن
طلبت أدركت، وإن طلبت أعجزت، من استنصرها (1) نصرته، ومن حاربها
قهرته.
ومقدمو هذه ا لجيوش: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب (2)، وعلي
ابن أبي طالب، وطلحة بن عبيدالله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي
وقاص، وسعيد بن زيد، وعبدالرحمن بن عوف، وأبوعبيدة بن ا لجراح،
وعبد الله بن عمر، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وبي بن كعب، وأبو (3)
موسى الاشعري، وعبد الله بن عباس، والحسن بن علي بن أبي طالب،
وسلمان الفارسي، وسهل بن سعد الساعدي، وبو سعيد الخدري، وبو
قتادة الانصاري، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعقبة (4) بن عامر، وبريدة
ابن الحصيب الاسلمي، وبو هريرة، وعمار بن ياسر، وأبو أمامة، وعمير
ابن قتادة الليثي، وأبو مسعود البدري، ومالك بن ا لحويرث، ووائل بن PageV01P007 حجر، وأبو حميد الساعدي، وأبو أسيد الساعدي، ومحمد بن مسلمة،
وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وزياد بن الحارث الصدائي، وعرابي
من الصحابة، وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
والروايات عنهم بذلك ما بين مرفوع وموقوف، فنذكر المرفوع أولا،
ثم نتبعه الموقوف.