َ رَاعَى الحِكْمَةَ فِيمَا خَلَقَ وَأَمَرَ تَفَضَُّلً وَرَحْمَةً، وََّلَ حَاكِم
ِ سِوَاهُ، فَلَيْسَ لِلْعَقْلِ حُكْمٌ فِي حُسْنِ الأَشْيَاءِ وَقُبْحِهَا، وَكَوْن الفِعْلِ سَبَبًا لِلثَّوَابِ وَالعِقَابِ، فَالحَسَنُ مَا حَسَّنَهُ الشَّرْعُ، َّ وَالقَبِيحُ مَا قَبِحَهُ الشَّرْعُ. وَلَيْسَ لِلْفِعْلِ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ أَو ُ اعْتِبَارِيَّةٌ بِاعْتِبَارِهَا حَسَنٌ أَوْ قَبِيحٌ، وَلَوْ عُكِسَ لَكَانَ الأَمْر
ِ بِالعَكْس. ُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَبَعِضٍ، وََّلَ مُتَجَزِئٍ، وََّلَ حَدَّ لَهُ، وََّلَ نِهَايَةَ لَه. صِفَاتُهُ وَاحِدَةٌ بِالذَّاتِ، غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ بِحَسَبِ التَّعَلُّقِ، فَمَا ُ وُجِدَ مِنْ مَقْدُورَاتِهِ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ، وَلَهُ الزِيَادَةُ وَالنُّقْصَان
ِ فِي مَخْلُوقَاتِه. ْ وَّلِلَِِّ تَعَالَى مََلَئِكَةٌ ذَوُو أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثَُلَثَ وَرُبَاعَ، فَمِنْهُم ٌ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ، لِكُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَقَام َ مَعْلُومٌ،َّلَ يَعْصُونََّللاََّ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون.
وَالقُرْآنُ كََلَمَُّللاَِّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهُوَ املَكْتُوبُ فِي املَصَاحِفِ، ُ املَقْرُوءُ بِالأَلْسُنِ، املَحْفُوظُ فِي الصُّدُورِ؛ وَاملَكْتُوبُ غَيْر ِ الكِتَابَةِ، وَاملَقْرُوءُ غَيْرُ القِرَاءَةِ، وَاملَحْفُوظُ غَيْرُ الحِفْظ.