حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
‹ / ১৯৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. الباب الأول: في بيان وجود الجنة الآن
  3. الباب الثاني: في اختلاف الناس في الجنة التي أسكنها آدم عليه الصلاة والسلام وأهبط منها هل هي جنة الخلد أو جنة أخرى غيرها في موضع عال من الأرض؟
  4. الباب الثالث: في سياق حجج من اختار أنها جنة الخلد التي يدخلها الناس يوم القيامة
  5. الباب الرابع: في سياق حجج الطائفة التي قالت ليست جنة الخلد وإنما هي جنة في الأرض
  6. الباب الخامس: في جواب أرباب هذا القول لأصحاب القول الأول
  7. الباب السادس في جواب من زعم أنها جنة الخلد عما احتج به منازعوهم
  8. الباب السابع: في ذكر شبه من زعم أن الجنة لم تخلق بعد
  9. الباب الثامن: في الجواب عما احتجت به هذه الطائفة
  10. الباب التاسع: في ذكر عدد أبواب
  11. الباب العاشر: في ذكر سعة أبوابها
  12. الباب الحادي عشر: في صفة أبوابها وأنها ذات حلق
  13. الباب الثاني عشر: في ذكر مسافة ما بين الباب والباب
  14. الباب الثالث عشر: في مكان الجنة وأين هي
  15. الباب الرابع عشر: في مفتاح الجنة
  16. الباب الخامس عشر في توقيع الجنة ومنشورها الذي يوقع به لأصحابها بعد الموت وعند دخولها
  17. الباب السادس عشر: في توحد طريق الجنة وأنه ليس لها إلا طريق واحد
  18. الباب السابع عشر: في درجات الجنة
  19. الباب الثامن عشر: في ذكر أعلى درجاتها واسم تلك الدرجة
  20. الباب التاسع عشر: في عرض الرب تعالى سلعته الجنة على عباده وثمنها الذي طلبه منهم وعقد التبايع الذي وقع بين المؤمنين وبين ربهم
  21. الباب العشرون: في طلب أهل الجنة لها من ربهم وطلبها لهم وشفاعتها فيهم إلى ربهم عز وجل
  22. الباب الحادي والعشرون: في أسماء الجنة ومعانيها واشتقاقها
  23. الباب الثاني والعشرون: في عدد الجنات وأنها نوعان جنتان من ذهب وجنتان من فضة
  24. الباب الثالث والعشرون: في خلق الرب تبارك وتعالى بعض الجنان وغرسها بيده تفضيلا لها على سائر الجنان
  25. الباب الرابع والعشرون: في ذكر أبواب الجنة وخزنتها واسم مقدمهم ورئيسهم
  26. الباب الخامس والعشرون: في ذكر أول من يقرع باب الجنة
  27. الباب السادس والعشرون: في ذكر أول الأمم دخولا الجنة
  28. الباب السابع والعشرون: في ذكر السابقين من هذه الأمة إلى الجنة وصفتهم
  29. الباب الثامن والعشرون: في سبق الفقراء الأغنياء إلى الجنة
  30. الباب التاسع والعشرون: في ذكر أصناف أهل الجنة الذين ضمنت لهم دون غيرهم
  31. الباب الثلاثون: في أن أكثر أهل الجنة هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم
  32. الباب الحادي والثلاثون: في أن النساء في الجنة أكثر من الرجال وكذلك هم في النار
  33. الباب الثاني والثلاون: فيمن يدخل الجنة في هذه الأمة بغير حساب وذكر أوصافهم
  34. الباب الثالث والثلاثون: في ذكر حثيات الرب تبارك وتعالى الذين يدخلهم الجنة
  35. الباب الرابع والثلاثون: في ذكر تربة الجنة وطينتها وحصبائها وبنائها
  36. الباب الخامس والثلاثون: في ذكر نورها وبياضها
  37. الباب السادس والثلاثون: في ذكر غرفها وقصورها ومقاصيرها
  38. الباب السابع والثلاثون: في ذكر معرفتهم لمنازلهم ومساكنهم إذا دخلو الجنة وإن لم يروها قبل ذلك
  39. الباب الثامن والثلاثون: في كيفية دخولهم الجنة وما يستقبلون عند دخولها
  40. الباب التاسع والثلاثون: في ذكر صفة أهل الجنة في خلقهم وطولهم وعرضهم ومقدار أسنانهم
  41. الباب الأربعون: في ذكر أعلى أهل الجنة منزلة وأدناهم
  42. الباب الحادي والأربعون: في تحفة أهل الجنة إذا دخلوها
  43. الباب الثاني والأربعون: في ذكر ريح الجنة ومن مسيرة كم ينشق
  44. الباب الثالث والأربعون: في الأذان الذي يؤذن به مؤذن الجنة فيها
  45. الباب الرابع والأربعون: في أشجار الجنة وبساتينها وظلالها
  46. الباب الخامس والأربعون في ثمارها وتعداد أنواعها وصفاتها وريحانها
  47. الباب السادس والأربعون في زرع الجنة
  48. الباب السابع والأربعون: في ذكر أنهار الجنة وعيونها وأصنافها مجراها الذى تجرى عليه
  49. الباب الثامن والأربعون: في ذكر طعام أهل الجنة وشرابهم ومصرفه
  50. الباب التاسع والأربعون: في ذكر آنيتهم التي يأكلون فيها ويشربون
  51. الباب الخمسون: في ذكر لباسهم وحليهم ومناديلهم وفرشهم وبسطهم ووسائدهم ونمارقهم وزرابيهم
  52. الباب الحادي والخمسون: في ذكر خيامهم وسررهم وأرائكهم وبشخاناتهم
  53. الباب الثاني والخمسون: في ذكر خدمهم وغلمانهم
  54. الباب الثالث والخمسون: في ذكر نساء أهل الجنة وأصنافهن وحسنهن وأوصافهن وجمالهن الظاهر والباطن الذي وصفهن الله تعالى به في كتابه
  55. الباب الرابع والخمسون: في ذكر المادة التي خلق منها الحور العين وما ذكر فيها من الآثار وذكر صفاتهم ومعرفتهن اليوم بأزواجهن
  56. الباب الخامس والخمسون: في ذكر نكاح أهل الجنة ووطئهم والتذاذهم بذلك أكمل لذة ونزاهة ذلك عن المذي والمني والضعف وأنه لا يوجب غسلا
  57. الباب السادس والخمسون: في ذكر اختلاف الناس هل في الجنة حمل وولادة أم لا
  58. الباب السابع الخمسون: في ذكر سماع الجنة وغناء الحور العين وما فيه من الطرب واللذة
  59. الباب الثامن والخمسون: في ذكر مطايا أهل الجنة وخيولهم ومراكبهم
  60. الباب التاسع والخمسون: في زيارة أهل الجنة بعضهم بعضا وتذاكرهم ما كان بينهم في الدنيا
  61. الباب الستون: في ذكر سوق الجنة وما أعد الله تعالى فيه لأهلها
  62. الباب الحادي والستون: في ذكر زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى
  63. الباب الثاني والستون: في ذكر السحاب والمطر الذي يصيبهم في الجنة
  64. الباب الثالث والستون: في ذكر ملك الجنة وان أهلها كلهم ملوك فيها
  65. الباب الرابع والستون: في أن الجنة فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال وان موضع سوط منها خير من الدنيا وما فيها
  66. الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم تبارك وتعالى بأبصارهم جهرة كما يرى القمر ليلة البدر وتجليه لهم ضاحكا إليهم
  67. الباب السادس والستون: في تكليمه سبحانه وتعالى لأهل الجنة وخطابه لهم ومحاضرته إياهم وسلامه عليهم
  68. الباب السابع والستون: في أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد
  69. الباب الثامن والستون: في ذكر آخر أهل الجنة دخولا إليها
  70. الباب التاسع والستون: وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم تذكر فيما تقدم من الأبواب
  71. الباب السبعون: في ذكره من يستحق هذه البشارة دون غيره

مقدمة

...

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ابن قيم الجوزية

بسم الله الرحمن الرحيم وبه الإعانة

الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلا, وسهل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا خلقها لهم قبل أن يخلقهم وأسكنهم إياها قبل إن يوجدهم وحفها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملا وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه وضرب مدة الحياة الفانية دونه أجلا وأودعها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وجلاها لهم حتى عاينوها بعين البصيرة التي هي أنفذ من رؤية البصر وبشرهم بما أعد لهم فيها على لسان رسوله فهي خير البشر على لسان خير البشر وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها لا يبغون عنها حولا.

والحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا وباعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل إذ لم يخلقهم عبثا ولم يتركهم سدى ولو يغفلهم هملا بل خلقهم لأمر عظيم وهيأهم لخطب جسيم وعمر لهم دارين فهذه لمن أجاب الداعي ولم يبغ سوى ربه الكريم بدلا وهذه لمن لم يجب دعوته ولم يرفع بها رأسا ولم يعلق بها أملا.

والحمد لله الذي رضي من عباده باليسير من العمل وتجاوز لهم عن الكثير من الزلل وأفاض عليهم النعمة وكتب على نفسه الرحمة وضمن الكتاب الذي كتبه أن رحمته سبقت غضبه دعا عباده إلى دار السلام فعمهم بالدعوة حجة منه عليهم وعدلا وخص بالهداية والتوفيق من شاء نعمة ومنة وفضلا فهذا عدله وحكمته وهو العزيز الحكيم وذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبده وابن عبده وابن

أمته ومن لا غنى به طرفة عين فضله ورحمته ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته.

وأشهد أن محمد عبده ورسوله وأمينة على وحيه وخيرته من خلقه أرسله رحمة للعالمين وقدوة للعاملين ومحجة للسالكين وحجة على العباد أجمعين بعثه للإيمان مناديا وإلى دار السلام داعيا وللخليقة هاديا ولكتابه تاليا وفي مرضاته ساعيا وبالمعروف آمرا وعن المنكر ناهيا أرسله على حين فترة من الرسل فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل وافترض على العباد طاعته ومحبته وتعزيزه وتوقيره والقيام بحقوقه وسد إلى الجنة جميع الطرق فلم يفتحها لأحد إلا من طريقه فلو أتوا من كل طريق واستفتحوا من كل باب لما فتح لهم حتى يكونوا خلفه من الداخلين وعلى منهاجه وطريقته من السالكين.

فسبحان من شرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره فدعا إلى الله وإلى جنته سرا وجهارا وأذن بذلك بين أظهر الأمة ليلا ونهارا إلى أن طلع فجر الإسلام وأشرقت شمس الإيمان وعلت كلمة الرحمن وبطلت دعوة الشيطان وأضاءت بنور رسالته الأرض بعد ظلماتها وتألفت به القلوب بعد تفرقها وشتاتها فأشرق وجه الدهر حسنا وأصبح الظلام ضياء واهتدى كل حيران فلما كمل الله به دينه وأتم به نعمته ونشر به على الخلائق رحمته فبلغ رسالات ربه ونصح عباده وجاهد في الله حق جهاده خيره بين المقام في الدنيا وبين لقائه والقدوم عليه فاختار لقاء ربه محبة له وشوقا إليه فاستأثر به ونقله إلى الرفيق الأعلى والمحل الأرفع الأسنى وقد ترك أمته على الواضحة الغراء والمحجة البيضاء فسلك أصحابه وأتباعه على أثره إلى جنات النعيم وعدل الراغبون عن هديه إلى طرق الجحيم: {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।