4-
في بعض الأشعار نقص أو خلل في الوزن، فأتممت النقص وصححت الوزن، وأشرت إلى الأبيات التي لم أهتد إلى وجه الصواب فيها.
5-
خرجت الشعر بالرجوع إلى الدواوين والمصادر بالقدر الذي أسعفت فيه المصادر، وبينت بحور الشعر لكل قصيدة أو قطعة أو بيت.
6-
بينت معاني الكلمات الغامضة والعبارات التي تحتاج إلى شرح وتوضيح.
7-
ترجمت للأعلام الذين لهم صلة بالمضمون، وقد جاءت بعض أسماء الأعلام محرفة، فصححتها بالرجوع إلى كتب التراجم.
8-
ترجمت للمواضع والبلدان، وعرفت بالجماعات أو الشعوب حين تدعو الضرورة لذلك.
9-
هناك نقص في بعض نصوص الكتاب نتيجة للاختصار أو التلخيص أو السقط، فأكملت النقص بالرجوع إلى كتب التاريخ المنقول عنها، وقد ترد عبارات هي خلاف المعنى المراد، فصححت ذلك وأرجعت العبارات إلى أصلها ووجهتها الوجهة الصحيحة بالرجوع إلى المصادر، وقد نبهت إلى كل ذلك في الهامش.
وبعد، فبتوفيق من الله تعالى، لم آل جهدا، ولم أدخر وسعا في سبيل خدمة هذا السفر الجليل، وقد انصرفت إليه بكلي، وأعطيته عزيز وقتي وبقية
عمري، مقرنا ليلي بنهاري، راجيا أن أكون قد أدركت بعض ما سعيت إليه من خدمة تراث الأمة الجليل، فإذا بلغت الغاية أو بعضها فلله الحمد على ما أعان ووفق، وإن قصرت وضللت، فسبحان من له الكمال وحده، ومن الله العون، وبه التوفيق.
والحمد لله أولا وآخرا.
3 جمادى الآخرة 1422 ه 22 آب (أغسطس) 2001 حققه يحيى وهيب الجبوري
صور من الأصل المخطوط
صورة الصفحة الثانية من بداية الكتاب
صورة الصفحة 92 وفيها الدولة العباسية
صورة الصفحة 220 وفيها الدولة الأموية
الصفحة 338 وهي الأخيرة من الكتاب
دولة حسنيين
بسم الله الرحمن الرحيم [ص 2] على الله توكلت وهذا ذكر من تنبه من أهل هذا البيت، وملك ملكا، وإن كان القليل المنقص، والحقير المنغص وكيف يرثون الأرض، وما ترك جدهم لهم تراثا، أو تعطف عليهم الدنيا وقد طلقها أبوهم ثلاثا، وما ضرهم أن يكون لغيرهم الدنيا، وتكون لهم الآخرة، وفيهم النبوة الدائمة ولسواهم الدول الدائرة، وأول ما نبدأ بالحسنيين ثم بالحسينيين، ثم بمن تعلق بهما.
فدول الحسنيين أولها، وفيها من تقدم في النسب ذكرهم.
$ 1- ذكر دولة المهدي
محمد بن عبد الله «1» بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، تقدم
ذكره في موضعه من النسب، وكان يلقب النفس الزكية، وكان أبو جعفر المنصور قد بايعه في الدولة الأموية، وأعطاه يمينه، وأعطاه في عقد المبايعة يمينه، وكان برا تقيا طاهرا زكيا، ولهذا كان يسمى النفس الزكية، ولم يقدر له ظهور في تلك الأيام الأول، ولا على عهد السفاح، فلما قبض المنصور على أبيه خرج عليه بالمدينة، واحتج عليه بمبايعته المتقدمة، ودارت بينهم كتب بديعة في إقامة الحجج، وكان المنصور فيها الألد الخصم والأشد عقدا لا ينفصم، وكان محمد بن عبد الله أيدا «1» ، شرد لأبيه جمل فعدا جماعة خلفه فلم يلحقه أحد سواه، فأمسك بذنبه، فلم يزل يجاذبه حتى انقلع، فرجع بالذنب في يده، وكان يطلب الخلافة أيام بني أمية ويزعم أنه المهدي المبشر به، وكان نهاية في العلم والزهد والشجاعة، وأقام سنين مستترا في جبال طيء «2» ، مرة يرعى الغنم ومرة يعمل في المهن، وأمسك المنصور أباه وعمه وطائفة من أهله لاحضاره وإحضار أخيه إبراهيم فجحدوا معرفتهما، فحبسهم عليه، ويقال إن المنصور كان قد بايع أباه عبد الله ومحمدا ابنه بعده، وكانت له جارية معها ابن له صغير برضوى «3» ولد له في حال تستره [ص 3] فردى «4» نفسه من الجبل، فقال فيه أبوه: