وثامنها: أن ما فاعل، وهي موصولة، يكتفي بها وبصلتها عن المخصوص.
وتاسعها: أن ما كافة لنعم، كما كفت قل فصارت تدخل على الجملة الفعلية.
وعاشرها: أن ما نكرة موصوفة مرفوعة بنعم.
والمشهور من هذه المذاهب الثلاثة الأول وليس هذا موضع بسط الكلام على هذه المذاهب. وقد ذكرتها في غير هذا الكتاب.
الثالث قوله: إني مما أن أفعل، أي: إني من أمر فعلي.
قال الشاعر:
ألا، غنيا بالزاهرية، إنني ... على النأي، مما أن ألم بها ذكرا
أي: من أمر إلمامي. وحيث جاء مما وبعدها أن أفعل فهذا تأويلها، عند قوم فإن لم يكن بعدها أن فهي بمنزلة ربما. وقال السيرافي، في قول العرب إني مما أن افعل كذا: اسما تاما في موضع الأمر. وتقدير الكلام: إني من الأمر صنعي كذا وكذا فالياء اسم إن، وصنعي مبتدأ، ومن الأمر خبر صنعي، والجملة في موضع خبر إن.
والسادس: من أقسام ما الإسمية أن تكون صفة، نحو: لأمر ما، يسود م يسود عند قوم. وقد تقدم ذكرها في أقسام الزائدة.
والسابع: أن تكون معرفة تامة. وذلك في باب نعم وبئس، على ظاهر قول سيبويه. وفي قولهم: إني مما أن أفعل، على ما ذكره السيرافي.
وإنما ذكرت اقسام الأسمية، في هذا الكتاب، وإن لم يكن موضوعا لذلك، لشدة الحاجة إلى معرفة هذه الأقسام. والله، سبحانه وتعالى، أعلم.
هل
حرف استف
ها
م تدخل على الأسماء والأفعال، لطلب التصديق الموجب، لا غير، نحو: هل قام زيد؟ وهل زيد قائم؟ فتساوي الهمزة في ذلك.
وتنفرد الهمزة، بأنها ترد لطلب التصور، نحو: أزيد في الدار أم عمرو؟ ولذلك انفردت بمعادلة أم المتصلة، لأنها يطلب بها تعيين أحد الأمرين، وهل لا يطلب بها ذلك. وانفردت الهمزة أيضا بأنها تدهل على المنفي، نحو " أليس الله بكاف عبده "،
" ألم نشرح لك صدرك ". ولا تدخل هل على منفي. وتفارق الهمزة هل في أمور أخر: الأول: أن الهمزة ترد بلإنكار، والتوبيخ، والتعجب، بخلاف هل.
والثاني: أن هل قد يراد بالإستف