[تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق]
المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (المتوفى: 748ه)
المحقق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب
الناشر: دار الوطن - الرياض
الطبعة: الأولى، 1421 ه - 2000 م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله - عز وجل - والصلاة على نبيه أبي القاسم الكبير المحل، هذا تنقيح كتاب التحقيق في أحاديث التعليق بنكت أولها: قلت، ومضمون الكتاب الأحاديث الخلافيات.
الطهارة
(1) مسألة:
الطهور هو المطهر، وقال الحنفية: هو بمعنى الطاهر فهو لازم.
(خ) من حديث يزيد الفقير، عن جابر مرفوعا: " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ... " ومنها: " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ".
(م) من حديث أبي هريرة: " فضلت على الأنبياء بست " فذكر:
" وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ".
(م) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعا:
" فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا [كصفوف] الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها طهورا إذا لم نجد الماء ".
فلو أراد طاهرا لم يكن في ذلك فضيلة؛ لأنها طاهرة في حق كل الأنبياء.
(ت س) مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة - من آل
الأزرق - أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: " سأل رجل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ".
صححه (ت) .
أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي الزناد، أخبرني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر مرفوعا في البحر: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ".
وفي الباب عن أبي بكر، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.
وأبو القاسم: صدوق.
(2) مسألة:
القلتين.
لنا حديث ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر: " سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ".
رواه أحمد في " مسنده " والترمذي، وغيرهما، من حديث عبدة بن سليمان، عنه.
وفي " مسند عبد ": ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن (عبيد الله) ، عن أبيه مثله.
تابعه جماعة عن أبي أسامة.
وقال جماعة: ثنا أبو أسامة، نا الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه.
قال الدارقطني: فالقولان صحيحان عن أبي أسامة.
قال عبد الحق: المحمدان ثقتان.
وفي " المسند " نا وكيع، نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر /، [ق 2 - ب] عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه مرفوعا: " إذا كان الماء قلتين - أو ثلاثا - لم ينجسه شيء ".
قال وكيع: القلة: الجرة.
عاصم: صالح.
ورواه الزعفراني، عن يزيد، عن حماد كذلك.
تابعهما هدبة وإبراهيم بن الحجاج، وكامل بن طلحة مثله، فقالوا: " قلتين - أو ثلاثا ".
وقال عفان ويعقوب الحضرمي، والتبوذكي وعبيد الله بن موسى وآخرون، عن حماد بإسناده: إذا كان الماء قلتين " ولم يشكوا.
سويد، ثنا القاسم بن عبد الله العمري، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعا:
إذا بلغ الماء أربعين قلة، فإنه لا يحمل الخبث ".