وأبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز ببغداد في
ربيع الأول وله تسعون سنة وهو آخر من حدث عن الصفار وابن البختري وعمر الأشناني قال الخطيب كان صدوقا جميل الطريقة له أنسة بالعلم والفقه على مذهب أبي حنيفة سنة عشرين وأربعمئة
420 - فيها وقع برد عظام إلى الغاية في الواحدة أرطال بالبغدادي حتى قيل إن بردة وجدت تزيد على قنطار وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع وذلك بالنعمانية من العراق وهبت ريح لم يسمع بمثلها قلعت الأصول العاتية من الزيتون والنخيل PageV03P135
وفيها جمع القادر بالله كتابا فيه وعظ ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم = وقصة ما تم لعبد العزيز صاحب الحيرة مع بشر المريسي والرد على من يقول بخلق القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسب الرافضة وغير ذلك
وجمع له العلماء والأعيان ببغداد فقرئ على الخلق ثم أرسل الخليفة إلى جامع براثا وهو مأوى الرافضة من أقام الخطبة على السنة فخطب وقصر عما كانوا يفعلونه في ذكر علي رضي الله عنه فرموه بالآجر من كل ناحية منزل ( 201 آ ) وحماه جماعة حتى أسرع بالصلاة فتألم القادر بالله وغاظه ذلك وطلب الشريف المرتضى شيخ الرافضة وكاتب السلطان ووزيره ابن ماكولا يستجيش على الشيعة ويتضور من ذلك وإذا بلغ الأمير - أطال الله بقاه - إلى الجرأة على الدين وسياسة المملكة من الرعاع والأوباش فلا صبر دون المبالغة بهما توجبه الحمية وقد بلغه ما جرى في الجمعة الماضية في مسجد براثا الذي يجمع الكفرة والزنادقة ومن قد تبرأ الله منه فصار أشبه شيء بمسجد الضرار وذلك أن خطيبا كان فيه يقول ما لا يخرج به PageV03P136 عن الزندقة فإنه كان يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم = وعلى أخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مكلم الجمجمة ومحيي الأموات البشري الآلهي مكلم أهل الكهف فأنفذ الخطيب ابن تمام فأقام الخطبة فجاءه الآجر كالمطر فكسر أنفه وخلع كتفه ودمى وجهه وأسيط بدمه لولا أربعة من الأتراك حموه وإلا كان هلك والضرورة ماسة إلى الانتقام
ونزل ثلاثون بالمشاعل على دار ذلك الخطيب فنهبوا الدار وعروا الحريم فخاف أولو الأمر من فتنة تكثر فلم يخطب أحد ببراثا وكثرت العملات والكبسات وفتحت الحوانيت جهارا وعم البلاء إلى آخر السنة حتى صلب جماعة
وفيها قدم المصريون مع أنوشتكين البربري PageV03P137 فالتقاهم صالح بن مرداس على نهر الأردن فقتل صالح وابنه
وحمل رأساهما إلى مصر فقام نصر ولد صالح وتملك حلب بعد أبيه وفيها توفي أبو بكر المنقي أحمد بن طلحة البغدادي في ذي الحجة وكان ثقة يروي عن النجاد وعبد الصمد الطستي
وأبو الحسن بن الباذا ( 201 ب ) أحمد بن علي بن الحسن بن الهيثم البغدادي في ذي الحجة روى عن أبي سهل بن زياد وابن قانع وطائفة قال الخطيب كان ثقة من أهل القرآن والأدب والفقه على مذهب مالك
والأمير صالح بن مرداس أسد الدولة الكلابي كان من أمراء العرب فقصد حلب وبها نائب الظاهر صاحب مصر فانتزعها منه وتملكها ثلاثة أعوام ثم حارب جيش الظاهر فقتل PageV03P138
وعبد الجبار بن أحمد أبو القاسم الطرسوسي شيخ الإقراء بالديار المصرية وأستاذ مصنف العنوان قرأ على أبي أحمد السامري وجماعة وألف كتاب المجتبي في القراءات توفي في ربيع الآخر