وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ما من شفيع أفضل عند الله من القرآن لا نبي ولا ملك ، وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أفضل عبادة أمتي القرآن ، وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : أشرف أمتي حملة القرآن .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : من قرأ مائة آية كتب من الفانتين ، ومن قرأ مائتي آية لم يكن من الغافلين ، ومن قرأ PageV01P117 " صفحة رقم 118 "
ثلاثمائة آية لم يحاجه القرآن ، وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : القرآن شافع مشفع ، وما حل مصدق ، من شفع له القرآن نجا ، ومن محل به القرآن يوم القيامة أكبه الله لوجهه في النار ، وأحق من شفع له القرآن أهله وحملته ، وأولى من محل به القرآن من عدل عنه وضيعه .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : إن أصغر البيوت بيت صفر من كتاب الله تعالى .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : إن الذي يتعاهد القرآن ويشتد عليه له أجران ، والذي يقرأه وهو خفيف عليه مع السفرة الكرام البررة ، وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ، وقال قوم من الأنصار للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أم تر يا رسول الله ( ( ثابت بن قيس ) ) لم تزل داره البارحة تزهر وحولها أمثال المصابيح ، فقال لهم فلعله قرأ سورة البقرة . فسئل ( ( ثابت بن قيس ) ) فقال قرأت سورة البقرة ، وقد خرج البخاري في تنزيل الملائكة في الظلمة لصوت ( ( أسيد بن حضير ) ) بقراءة سورة البقرة ، وقال ( ( عقبة بن عامر ) ) عهد إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع فقال عليكم بالقرآن .
وسئل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن أحسن الناس قراءة أو
صوتا بالقرآن ، فقال الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى .
[ الترغيب في تفسير القرآن ]
( وأما ما ورد في تفسيره ) فروى ابن عباس أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . فقال : أي علم القرآن أفضل ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عربيته فالتمسوها في الشعر .
وقال أيضا ( صلى الله عليه وسلم ) : أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه ، فإن الله تعالى يحب أن يعرف ، وقد فسرت الحكمة من قوله تعالى ) ومن يؤت الحمكة ( [ البقرة : 269 ] ، بأنها تفسير القرآن ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة ، وقال ( ( الحسن ) ) : أهلكتم العجمة يقرأ أحدهم الآية فيعيا بوجوهما حتى يفترى PageV01P118 " صفحة رقم 119 "
على الله بها . وقال ( ( ابن عباس ) ) : الذي يقرأ ولا يفسر كالأعرابي الذي يهذ الشعر ، ووصف علي ( ( جابر بن عبد الله ) ) لكونه يعرف تفسير قوله تعالى ) إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ( [ القصص 85 ] ، ورحل ( ( مسروق ) ) إلى ( ( البصرة ) ) في تفسير آية فقيل له الذي يفسرها رجع إلى ( ( الشام ) ) فتجهز ورحل إليه حتى علم تفسيرها ، وقال ( ( مجاهد ) ) : أحب الخلق إلى الله تعالى أعلمهم بما أنزل .
( وما روى ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من كونه لا يفسر من كتاب الله إلا أبا بعدد ، علمه إياهن جبرائيل عليه السلام محمول ذلك على مغيبات القرآن وتفسيره لمجمله ونحوه مما لا سبيل إليه إلا بتوقيف من الله تعالى .