101 - عمر بن عبد العزيز
* (ع)
ابن مروان بن الحكم، الإمام، أمير المؤمنين، أبو حفص القرشي الأموي. PageV01P190
مولده بالمدينة زمن يزيد، ونشأ بمصر في ولاية أبيه عليها.
وحدث عن: عبد الله بن جعفر، وأنس بن مالك، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وابن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وجماعة.
وعنه: ابناه عبد الله، وعبد العزيز، والزهري، وحميد، وأيوب، وإبراهيم بن أبي عبلة، وأبو بكر بن حزم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهما من شيوخه.
وأمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
وكان إماما، مجتهدا، ثبتا، حجة، حافظا، قانتا لله، أواها منيبا، كبير الشأن يضرب المثل بعدله وزهده - رضي الله عنه.
كان جميل الشكل، نحيفا، حسن اللحية، بجبهته أثر حافر فرس شجه في صغره، فلهذا كان يقال له: أشج بني أمية.
قال الشافعي وغيره: الخلفاء الراشدون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز (¬1). PageV01P191
وعن أبي جعفر الباقر قال: إن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز، إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده (¬1).
وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة (¬2).
وقال مالك بن دينار: يقولون إني زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها (¬3).
ومناقبه، وفضائله كثيرة جدا.
ولما أتته الخلافة، اشتد زهده، وكان قد شدد على أقاربه، وانتزع كثيرا مما في أيديهم، فتبرموا به، وسموه.
ومات بدير سمعان (¬4)، وقبره هناك يزار، ومات في رجب سنة إحدى ومئة، وله أربعون سنة سوى ستة أشهر، رحمة الله عليه.
ولما بلغ الحسن موته قال: مات خير الناس (¬5). PageV01P192
102 - عمرو بن مرة
* (ع)
الحافظ، أبو عبد الله المرادي، ثم الجملي (¬1)، الكوفي، الضرير.
سمع: عبد الله بن أبي أوفى، وابن المسيب، وابن أبي ليلى، ومرة الطيب، وغيرهم.
وعنه: زيد بن أبي أنيسة، ومسعر، وشعبة، وسفيان، وقيس بن الربيع.
وكان إماما ثبتا، له نحو من مئتي حديث.
قال مسعر: ما أدركت أحدا أفضل منه (¬2).
وعن ابن مهدي قال: هو من حفاظ الكوفة (¬3).
وقال شعبة: ما رأيت عمرو بن مرة يصلي فظننت أنه ينصرف حتى يغفر له (¬4). PageV01P193
وقال عبد الملك بن ميسرة يوم دفنه: إني لأحسبه خير أهل الأرض (¬1).
توفي سنة ست عشرة ومئة. رحمة الله عليه.