المسند
عند أهل الحديث: هو الذي اتصل PageV01P278 # إسناده من أوله إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل ذلك فيما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم، وفي المسند خلاف غير هذا.
والإسناد
المعنعن
: هو الذي يقال فيه: فلان عن فلان، وعده بعض الناس من قبيل المرسل، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه من قبيل المتصل.
وحكاه أبو عمرو الداني إجماعا.
و
الحديث الموضوع
: هو المختلق المصنوع، وهو شر الأحاديث الضعيفة، ولا يحل لأحد علم حاله روايته {في} (¬1) أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه، ويعرف كون الحديث موضوعا بإقرار {واضعه} (¬2) وبركاكة اللفظ {وغير ذلك} (2).
وذي نبذ من مبهم الحب فاعتبر ... وغامضه إن رمت شرحا أطول
المبهم
: هو ما جاء غير مسمى نحو: سفيان عن رجل عن الزهري.
وأما
الاعتبار
، فذكر الحافظ أبو حاتم بن حبان (¬3) أن طريق
الاعتبار
{في} (2) الأخبار مثاله أن يروي حماد بن سلمة حديثا لم يتابع عليه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فينظر هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين، فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه {وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وإلا صحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه وإلا فلا. PageV01P279
و
الغامض من الحديث
: ما يكون صورته صورة المتصل} (¬1) ولا يكون كذلك.
مثاله: ما رواه عبد الرزاق عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين ... " (¬2) الحديث، فهذا صورته صورة المتصل، وهو منقطع في موضعين: لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري، وإنما سمعه من النعمان بن أبي شيبة الجندي عن الثوري، {ولم يسمعه الثوري} (1) أيضا من أبي إسحاق وإنما سمعه من شريك عن أبي إسحاق (¬3)، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P280
عزيز بكم صب ذليل لعزكم ... ومشهور أوصاف المحب التذلل
غريب يقاسي البعد عنك وماله ... وحقك عن دار الهوى متحول