بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه وسلم.
فصل
1 - ذهب شيخنا -رحمه الله- إلى أن الحاجم والمحجوم يفطران، وكذلك المفصود، ولا يفطر عنده الفاصد ولا المشروط ولا الشارط (¬1).
2 - وذهب إلى أن من احتقن، أو اكتحل، أو قطر في إحليله، أو داوى المأمومة أو الجائفة بما يصل إلى جوفه، أو ابتلع ما لا يغذي -كالحصاة-، لا يفطر (¬2).
3 - وذهب إلى أن من أكل يظنه ليلا فبان نهارا، فلا قضاء عليه (¬3).
4 - وذهب إلى أن من رأى هلال رمضان وحده لا يصوم، وكذلك من رأى هلال شوال وحده لا يفطر، لا سرا ولا جهرا (¬4). PageV01P021
5 - وذهب إلى عدم وجوب صوم الثلاثين [من] شعبان إذا غم الهلال، وضعف القول بالتحريم والقول بالوجوب تضعيفا كثيرا، ومال إلى أن الصوم مندوب أو جائز (¬1).
وذكر في بعض مؤلفاته أن القول بوجوب الصوم بدعة، وأنه لا يعرف عن أحد من السلف.
6 - قال [. . .] (¬2): (ليس لولي الصبي (¬3) إلباسه الحرير في [أظهر] (¬4) قولي العلماء) (¬5)
7 - وذهب إلى أن ذوات الأسباب -كتحية المسجد، والركعتين عقيب الوضوء، وغير ذلك- تفعل في أوقات النهي (¬6).
8 - وذهب إلى جواز دفع الزكاة إلى جميع الأقارب، كالجدة والابن وغيرهما (¬7).
9 - وذهب إلى أن الجمعة والجماعة لا يدركان إلا بركعة (¬8). PageV01P022
10 - وذهب إلى أن من جامع في رمضان ناسيا أو مخطئا لا قضاء عليه ولا كفارة (¬1).
11 - وذهب إلى أن الحج لا يبطل بفعل شيء من المحظورات -لا الجماع ولا غيره- إذا كان ناسيا أو مخطئا، [و] لا يضمن إلا الصيد (¬2).
12 - وقال [. . .] (¬3): (من أدرك مع الإمام بعض الصلاة وقام يقضي، فأتم به آخرون جاز ذلك [في] (¬4) أظهر القولين) (¬5).
13 - وذهب إلى أن الماء المغير بالطاهرات، لا يسلب الطهورية، بل يجوز الوضوء به ما دام يسمى ماء (¬6).
14 - وذهب إلى أن الماء والمائعات لا تنجس إلا بالتغير (¬7).
15 - وذهب إلى أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر، وذكر أن القول بنجاسة ذلك قول محدث، لا سلف له من الصحابة (¬8).
16 - وذهب إلى أن الأرض تطهر إذا أصابتها نجاسة ثم ذهبت بالشمس PageV01P023 # أو الريح ونحو ذلك، وأنه يصلى عليها، ويتيمم بها (¬1).
17 - وذهب إلى أن الخمرة إذا قصد تخليلها لا تطهر بحال (¬2).
18 - وذهب إلى أن النجاسات تطهر بالاستحالة (¬3).
19 - وذهب إلى أن طين الشوارع [طاهر] (¬4) إذا لم يظهر [به] (¬5) أثر النجاسة، فإن [تيقن] (¬6) أن النجاسة فيه عفي عن يسيره (¬7).
20 - وقال: (الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أن جلد الكلب -بل سائر السباع- لا يطهر بالدباغ) (¬8).
وقال في موضع آخر: (السنة تدل على أن الدباغ كالذكاة) (¬9).
21 - وذكر خلاف الفقهاء في من قال: علي مال عظيم، أو: خطير، أو: كبير، أو: جليل؛ ثم قال: (والأرجح في مثل هذا أن يرجع إلى عرف المتكلم، فما كان يسميه مثله كثيرا حمل على مطلق كلامه، PageV01P024 # على أقل محملاته) (¬1).
22 - وذكر الاختلاف في طهارة الكلب ونجاسته، ثم قال: (والقول الراجح طهارة الشعور كلها -كشعر الكلب والخنزير وغيرهما- بخلاف الريق).
قال: وعلى هذا فإذا كان شعر الكلب رطبا وأصابه ثوب الإنسان، فلا شيء عليه، كما هو مذهب جمهور الفقهاء، [كأبي] (¬2) حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه) (¬3).