وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عليكم بالشام)).
وعن خريم بن فاتك الأسدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أهل الشام سوط الله في أرضه، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا إلا هما، وغما، وغيظا، وحزنا)). كذا رواه الطبراني مرفوعا. ورواه أحمد، وأبو يعلى الموصلي موقوفا)).
وعن معاوية بن قرة، عن أبيه رضي الله عنه قال: PageV01P022
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)).
رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وابن ماجة، والترمذي، وقال: ((حديث حسن صحيح)).
وعن عمير بن هانئ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أنه خطبهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P023 يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)).
قال عمير: قال مالك بن يخامر: يا أمير المؤمنين، سمعت معاذا يقول: ((هم بالشام)). رواه البخاري، غيره.
ورواه محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة))، وأومأ بيده إلى الشام. PageV01P024
رواه الحافظ أبو عبد الله بإسناده. والمعروف رواية قتادة، عن مطرف، عن عمران، والله أعلم.
وعن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)). PageV01P025
رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي.
وقال الإمام أحمد في ((مسنده)): حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: ثنا شهر بن حوشب، قال: حدثتني أسماء بنت يزيد، أن أبا ذر الغفاري، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فوجد أبا ذر نائما منجدلا في PageV01P026 المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ألا أراك نائما))؟ فقال أبو ذر: يا رسول الله فأين أنام؟ هل لي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك منه))؟ قال: إذا ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلا من أهلها، قال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك من الشام))؟ قال: إذا أرجع إليه فيكون هو بيتي ومنزلي، قال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية))؟ قال: إذا آخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده، قال: ((أدلك على خير من ذلك))؟ قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك)). كذا رواه أحمد، وإسناده حسن، والله أعلم. PageV01P027