والقول بإباحة وطء الوثنيات بملك اليمين
والقول بجواز عقد الرداء في الإحرام ولا فدية في ذلك وجواز طواف الحائض ولا شيء عليها إذا لم يمكنها أن تطوف طاهرا
والقول بجواز بيع الأصل بالعصير كالزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج
والقول بجواز الوضوء بكل ما يسمى ماء مطلقا كان أو مقيدا
والقول بجواز بيع ما يتخذ من الفضة للتحلي وغيره كالخاتم ونحوه بالفضة متفاضلا وجعل الزائد من الثمن في مقابلة الصنعة
والقول بأن المائع لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير قليلا كان أو كثيرا
والقول بجواز التيمم لمن خاف فوات العيد والجمعة باستعمال الماء
والقول بجواز التيمم في مواضع معروفة
والجمع بين الصلاتين في أماكن مشهورة
وغير ذلك من الأحكام المعروفة من أقواله
وكان يميل أخيرا لتوريث المسلم من الكافر الذمي وله في ذلك مصنف وبحث طويل
ومن أقواله المعروفة المشهورة التي جرى بسبب الإفتاء بها محن وقلاقل قوله بالتكفير في الحلف بالطلاق
وأن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة
وأن الطلاق المحرم لا يقع
وله في ذلك مصنفات ومؤلفات كثيرة منها
قاعدة كبيرة سماها تحقيق الفرقان بين التطليق والإيمان نحو أربعين كراسة
وقاعدة سماها الفرق المبين بين الطلاق واليمين بقدر النصف من ذلك
وقاعدة في أن جميع أيمان المسلمين مكفرة مجلد لطيف
وقاعدة في تقرير أن الحلف بالطلاق من الأيمان حقيقة
وقاعدة سماها التفصيل بين التكفير والتحليل
وقاعدة سماها اللمعة
وغير ذلك من القواعد والأجوبة في ذلك لا ينحصر ولا ينضبط وله في ذلك جواب اعتراض ورد عليه من الديار المصرية وهو جواب طويل في ثلاث مجلدات بقطع نصف البلدي
وكان القاضي شمس الدين بن مسلم الحنبلي رحمه الله في يوم الخميس منتصف شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة وسبعمائة قد اجتمع بالشيخ وأشار عليه بترك الإفتاء في مسألة الحلف بالطلاق فقبل الشيخ إشارته وعرف نصيحته وأجاب إلى ذلك
وكان قد اجتمع إلى القاضي جماعة من الكبار حتى فعل ذلك
فلما كان يوم السبت مستهل جمادي الأولى من هذه السنة ورد البريد إلى دمشق ومعه كتاب السلطان بالمنع من الفتوى في مسألة الحلف بالطلاق التي رآها الشيخ تقي الدين بن تيمية وأفتى فيها وصنف فيها والأمر بعقد مجلس في ذلك
فعقد يوم الإثنين ثالث الشهر المذكور بدار السعادة وانفصل الأمر على ما أمر به السلطان ونودي بذلك في البلد يوم الثلاثاء رابع الشهر المذكور ثم إن الشيخ عاد إلى الإفتاء بذلك وقال لا يسعني كتمان العلم
فلما كان يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة
تسع عشرة وسبعمائة جمع القضاة والفقهاء عند نائب السلطنة بدار السعادة وقرىء عليهم كتاب السلطان وفيه فصل يتعلق بالشيخ بسبب الفتوى في هذه المسألة وأحضر وعوتب على فتياه بعد المنع وأكد عليه في المنع من ذلك