واقعة أخرى في أذى الشيخ بمصر
وقال الشيخ علم الدين وفي العشر الأوسط من رجب من سنة إحدى عشرة وسبعمائة وقع أذى في حق الشيخ تقي الدين بمصر وظفر به بعض المبغضين له في مكان خال وأساء عليه الأدب وحضر جماعة كثيرة من الجند وغيرهم إلى الشيخ بعد ذلك لأجل الانتصار له فلم يجب إلى ذلك
وكتب إلي المقاتلي يذكر أن ذلك وقع من فقيه بمصر يعرف بالمبدي حصل منه إساءة أدب ثم بعد ذلك طلب وتودد وشفع فيه جماعة الشيخ ما تكلم ولا اشتكى ولو حصل من شكوى أهين ذلك غاية الإهانة لكن قال أنا ما أنتصر لنفسي
وأقام الشيخ بعد هذا مدة بالديار المصرية
خروج الشيخ إلى الشام مع الجيش المصري
ثم إنه توجه إلى الشأم صحبة الجيش المصري قاصدا الغزاة
فلما وصل معهم إلى عسقلان توجه إلى بيت المقدس وتوجه منه إلى دمشق وجعل طريقه على عجلون وبعض بلاد السواد وزرع ووصل إلى دمشق في أول يوم من شهر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ومعه أخواه وجماعة من أصحابه وخرج خلق كثير لتلقيه وسروا سرورا عظيما بمقدمه وسلامته وعافيته
وكان مجموغ غيبته عن دمشق سبع سنين وسبع جمع
وقد توفي في أثناء غيبة الشيخ عن دمشق غير واحد من كبار أصحابه وساداتهم
ترجمة الشيخ عماد الدين ابن شيخ الحزاميين
منهم الشيخ الإمام القدوة الزاهد العارف عماد الدين أبو العباس أحمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن الواسطي المعروف بابن شيخ الحزاميين توفي يوم السبت السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى عشرة وسبعمائة
وكان رجلا صالحا ورعا كبير الشأن منقطعا إلى الله متوفرا على العبادة والسلوك
وكان قد كتب رسالة وبعثها إلى جماعة من أصحاب الشيخ وأوصاهم فيها بملازمة الشيخ والحث على اتباع طريقته وأثنى فيها على الشيخ ثناء عظيما
وهذه نسخة الرسالة التي كتبها