فقيل له يا أمير المؤمنين لودعوت طبيبا فدعي طبيب من بني الحارث ابن كعب فسقاه نبيذا فخرج مع الدم فسقوه لبنا فخرج أبيض فقيل له يا أمير المؤمنين اعهد قال قد فرغت ثم توفي ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين قال فخرجوا به بكرة الأربعاء
فدفن في بيت عائشة رض = مع صاحبيه وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة وهو إبن ثلاث وستين سنة
(4) ذكر نوح الجن على عمر رض = قال محمد بن الحسين الآجري حدثنا أبو العباس سهل بن أبي سهل الواسطي قال حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال ناحت الجن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوصف ذلك فقال ... عليك سلام من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت ... له الأرض يهتز العضاة بأسوق ...
وفي رواية عن حماد بن زيد قال حدثنا عاصم بن بهدلة بأصله وزاد فيه
.. وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتي أزرق العين مطرق ...
وفي رواية عن زيد العمي قال لما مات عمر بن الخطاب رض = سمعوا نوح الجن عليه وهم يقولون ... جزى خيرا من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق ...
وزاد في أخر هذه الأبيات ... فلقاك ربي في الجنان تحية ... ومن كسوة الفردوس لا تتمزق ...
$ 5 - ذكر قتل الهرمزان
روى سيف بن عمر التميمي عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال لما مات عمر رض = قام على الناس صهيب فلما جهز عمر رض = صلى عليه صهيب ودفن في بيت عائشة رض = مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رض = وقيل لعبيد الله بن عمر رض = بعدما فرغ من دفن عمر رض = قد رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان نجيا والهرمزان يقلب هذا الخنجر بيده ومعهما جفينة وهو رجل من العباد جاء به سعد بن أبي وقاص رض = يعلم الكتاب بالمدينة وابن فيروز وابنته وكلهم مشرك إلا الهرمزان فعدا عليهم عبيد الله بن عمر بسيف فقتل الهرمزان وجفينة فنهاه الناس فلم ينته فقالوا وقال والله لأقتلن من يصير هؤلاء من جنبه فانصرفوا إلى صهيب وأخبروه فبعث إليه صهيب عمرو بن العاص فلم يزل به حتى أعطاه السيف ووثب عليه سعد بن أبي وقاص فتناصيا وقال قتلت جاري وأخفرتني وأتى به صهيبا فحبسه على الشورى حتى دفعه إلى عثمان
يوم استخلف فأقاده
وروى أيضا عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر رض = غداة طعن عمر رض = قال مررت على أبي لؤلؤة لعنه الله تعالى عصر أمس ومعه جفينة والهرمزان وهم نجي فلما رهقتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بأي شيء قتل وقد تخلل أهل المسجد وخرج رجل من بني تميم فرجع إليهم التميمي وقد كان ألظ بأبي لؤلؤة منصرفه عن عمر رض = حتى أخذه فقتله وجاء بالخنجر الذي وصف عبد الرحمن بن أبي بكر رض = فسمع بذلك عبيد الله فأمسك حتى مات عمر ثم أشتمل على السيف فأتى الهرمزان فضربه فقتله فلما عضه السيف قال لا إله إلا الله ثم مضى حتى أتى جفينة وكان نصارنيا من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك أقدمه المدينة للملح الذي بينه وبينه ليعلم بالمدينة الكتابة فلما علاه بالسيف صلب بين عينيه وبلغ ذلك صهيبا فبعث إليه عمرو بن العاص فلم يزل به ويقول له السيف بأبي أمي حتى ناوله إياه وثاوره سعد فأخذ بشعره وجاؤوا إلى صهيب