الله لو أتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} قال وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت أية الحجاب قال واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} التحريم 5 قال فنزلت كذلك وفي رواية وافقت ربي في أربع وزاد قال وأنزل الله عز وجل {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} المؤمنون 12 حتى بلغ الأية فقلت أنا {فتبارك الله أحسن الخالقين} فنزلت {فتبارك الله أحسن الخالقين} المؤمنون 14
في حديث أخر عن إبن عمر رض = وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم وروى أيضا بإسناده عن عقبة ابن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب} وروى أيضا بإسناده عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا أتيت بقدح من لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر ببن الخطاب قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم وعن ابن عمر رض = عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة
$ 3 - ذكر بشارة كعب الأحبار عمر رض = بالشهادة
روى أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة بإسناده عن المسور بن مخرمة عن أمه عاتكة بنت عوف قالت خرج عمر بن الخطاب رض = يوما
يطوف في السوق فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وكان نصرانيا فقال يا أمير المؤمنين أعدني على المغيرة بن شعبة فإن علي خراجا كثيرا قال فكم خراجك قال درهمان في كل يوم قال وأي شيء صناعتك قال نجار نقاش حداد قال ما أرى خارجك بكثير على ما تصنع من الأعمال ثم قال لقد بلغني أنك تقول لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت قال نعم قال فاعمل لي رحى قال لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب قال ثم أنصرف عمر رض = إلى منزله فلما كان من الغد جاء كعب الأحبار فقال يا أمير المؤمنين إعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام قال وما يدريك قال أجده في = كتاب الله التوراة قال عمر رض = إنك تجد عمر بن الخطاب في التوراة قال اللهم لا ولكن أجد صفتك وحليتك وإنه فني أجلك قال وعمر لا يجد وجعا ولا ألما قال فلما كان الغد جاءه كعب فقال يا أمير المؤمنين ذهب يوم وبقي يومان قال ثم جاءه من الغد فقال يا أمير المؤمنين ذهب يومان وبقي يوم وليلة وهي لك إلى صبيحتها قال فلما كان الصبح خرج عمر بن الخطاب إلى الصلاة وكان يوكل بالصفوف رجالا فإذا استووا دخل هو فكبر قال ودخل أبو لؤلؤة في الناس وفي يده خنجر له رأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ست ضربات إحداهن تحت سرته فهي التي قتلته فلما وجد عمر رض = حر السلاح سقط وأمر عبد الرحمن بن عوف فصلى بالناس وعمر مطروح قال ثم أحتمل فأدخل إلى داره وذكر الحديث بطوله ثم قال يا عبد الله بن عمر ائذن للناس فجعل يدخل عليه المهاجرين والأنصار يسلمون عليه ويقول لهم أعن ملأ منكم كان هذا فيقولون معاذ الله قال ودخل في الناس كعب الأحبار فلما نظر إليه عمر رض = أنشأ يقول ... وواعدني كعب ثلاثا أعدها ... ولا شك أن القول ما قاله كعب ...
.. وما بي حذار الموت إني لميت ... ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب ...