فعرف الناس أنه لا يعطيهم شيئا وأفرحهم بذلك
وعن ابن ابي القاسم الثنوي عن نافع قال ورافقني بالساحل فسألة عن امر عثمان رض = فقال سمعت عبد الله بن عن عمر رضي الله عنه يقول أرسل إلى عثمان رض وهو محصور وقد فتح الباب ودخل عليه الناس فقال ما ترى فيما يعرض هؤلاء وهؤلاء الذين يأمرونه بالأسقتال والذين يحصرونه على الخلع أو القتل فقال وما يعرضون عليك فقال أما هؤلاء فاستقتال ووالله ما أجد ما أمتع به ولا أمنعهم به وأما هؤلاء فأنهم يعرضون علي أن أخلعها وألحق بمنزلي فوالله لهم أهون علي أن لم أوجر عليها من قتال فقلت له أن تستقتل تقتل أعلام الدين ولا يبقى أحد فلا تفعل وأما ما عرض هؤلاء فلا تفعل أمخلد أنت إذ أنت خلعتها قال لا قلت فقاتلوك أن أنت لم تخلعها قال زعموا ذاك قلت يملكون تعجيل يومك أو تأخيره قال لا قلت أيملكون لك جنه أو نار قال لا قلت فلا أرى أن تخلع قميصا قمصك الله فيكون ذلك سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم خلعوه حتى لا يقوم لله دينا ولا للمسلمين نظام وأدخل معي في ذلك غيري ففعل فادخل في ذلك من شهد أو غاب عنه فاجتمع الملاء بأن الخير في الصبر فقال اللهم أني أشري بنفسي في صلاح الدين فجاد والله بنفسه نظرا لله ولدينه وحقنا لدماء المسلمين
$ 41 - ذكر الصلاة خلف المصريين
عن المبشر بن الفضيل عن سالم قال قلت له كيف صنيع الناس بصلاة خلف المصريين قال كرهها كلهم إلا الأعلام فإنهم خافوا على أنفسهم فكانوا يشهدونها إذا شهدوها ويلوذون منها بصياعهم إذا تركوا وعن سهل بن يوسف عن أبيه قال كره الناس الصلاة خلف االمصريين ما خلاا عثمان رض = فإنه قال من دعاكم إلى الصلاة فأجيبوه فأنه خير حتى يستوجبوا حدا إلى أن يقام عليصاحبه أو يتوب
وعن ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال دخلت على عثمان رض = في الدار وهو محصور وكنانة بن بشر يصلي بالناس فقلت كيف ترى في الصلاة مع هؤلاء وأنت الأمير فقال أن الصلاة من أحسن ما عمل الناس فإذا أحسنوا فأحسنوا معهم وإذا أساؤوا فأحسنوا إسائتهم وهذه النصوص تدل على جواز الصلاة خلف البغاة والمتغلبين ولأن هؤلاء القوم كانوا بغاة
وعن بدر بن عثمان عن عمه قال أخر خطبة خطبها عثمان رض = في جماعة قال إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الأخرة ولم يعطكموها لتركنوا إليها إن الدنيا تفنى والأخر تبقى فلا تبطرنكم الفانية ولا تشغلنكم عن الأخرة فأثر ما يبقى على ما يفنى فإن الدنيا منقطعة وأن المصير إلى الله أتقوا الله فإن تقواه جنه من بأسه ووسيلة عنده وأحذروا من الله الغير وألزموا جماعتكم ولا تصيروا أحزابا {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} ال عمران 103 إلى أخر الأيتين
الباب السادس