وعن ابن أبي حارثة عن أم الدرداء قالت قدم أبو الدرداء على عثمان رض = حاجا فقال له عثمان رض = يا أبا الدرداء أني قد أستنكرت من
يليني ولم نسل أحدا من الافاق عمن يليه إلا وقد وجدته استنكر من يليه فما أعرف سيئا فكيف بكم فقال ما يعصينا أهل بلادنا ولا يستبدون علينا قال فالزمها فوالله لينقلن الله الأمر اليكم فقد استنكرت الأشياء فما يعرف إلا الصلاة يا أبا الدرداء وإنها من أخره ما ينكر من هذا الأمر وان الناس قد دنى منهم وأذن فيهم وأمارة ذلك أن يجترئوا على ولاتهم لعدهم إلي وأني والله لا أجترىء عليهم أبدا مخافة ما أعلم فان يقبلوا فإني حريص شفيق وان يلجوا فبعد قضاء ما علي إن يأت هذا الأمر الذي كنا نخاف منه علي هذا الأمر قد استبان ولا والله لا أكون أول من فتحه
$ 34 - ذكر انحراف محمد بن أبي حذيفة وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر عن عثمان
عن عبد الله بن سعيد قالا سأل سائل سعيد بن المسيب عن محمد بن أبي حذيفة ما دعاه إلى الخروج على عثمان رض = فقال كان يتيما في حجر عثمان رض = فكان عثمان والي أيتام أهل بيته ومحتمل كلهم فسأل عثمان رض = العمل حين ولي فقال يا بني لو كنت رضى ثم سألتني العمل لا ستعملتك ولكن لست هناك قال فأذن لي فلأخرج فلأ طلب ما يقوتني قال اذهب حيث أحببت وجهزه من عنده وحمله وأعطاه فلما وقع أمر مصر كان فيمن يعين عليه أن منعه الإمارة قيل فعمار بن ياسر قال كان بينه وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب كلام فضربهما عثمان رض = فأورث ذلك بين ال عمار وال عتبة شرا حتى اليوم وكنا عما ضربا عليه وفيه قال كان بينهما تقاذف
وعن مبشر قال سألت سالم بن عبد الله عن محمد بنأبي بكر ما دعاه ألى ركوب عثمان رض = فقال الغضب والطمع قلت ما الغضب والطمع قال كان من الأسلام بالمكان الذي هو به وغره أقوام فطمع وكانت له دالة ولزمه حق أي حد فأخذه عثمان رض = من ظهره ولم يدهن فاجتمع هذا إلى هذا فصار مذمما بعد أن كان محمدا
عن سعيد بن عبد الله بن أبي مليكة قال ما زالت عائشة رض = عنها تدعوه مذمما وتدعو عليه حتى مات فلما مات كفت عنه
وعن مبشر عن سالم بن عبد الله قال لما ولي عثمان رض = لان لهم وانتزع الحقوق وانتزاعا ولم يعطل حقا فأحبوه على لينه فأسلمهم ذلك إلى أمر الله عز وجل
وعن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كان مما أحدث عثمان رض = فرضي به منه أنه ضرب رجلا في منازعة استخف فيها بالعباس بن عبد المطلب رض = فقيل له فقال أيفخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمه وأرخص في الأستخفاف به لقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك ورضي به
وعن سهل عن القاسم قال كان مما سن عثمان رض = أن عبد الرحمان بن عوف رض = مات وترك ثلاث نسوة قد كان طلق أحداهن في مرضه فمات بعد ما أنقضت عدتها بأشهر فأشركها مع نسائه وأنزله منه فرارا فطلق على ذلك الناس وأتبعوه وهم متوافرون
الباب الخامس