الباب الرابع
في ذكر الخوض في أمر عثمان وما نقموا عليه من الأمور التي حدثت في خلافته رضي الله عنه
وفي سنة ست وعشرين أمر عثمان رض = بتجديد أنصاب الحرم وزاد في المسجد الحرام ووسعه وابتاع من قوم وأبي آخرون فهدم عليهم بغير أمرهم ووضع الأثمان في بيت المال ثم إنهم رضوا بعد ذلك فأخذوها
$ 11 - ذكر استعمال عبد الله بن أبي سرح على مصر
في سنة ست وعشرين عزل عثمان عمرو بن العاص عن خراج مصر واستعمل عليه عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان أخا عثمان رض = من الرضاعة ثم سار عبد الله إلى أفريقيه ففتحها بعد قتال شديد وحمل 2 خمسها إلى المدينة فاشتراه مروان بن الحكم بخمسمائة آلف دينار فوضعها عنه عثمان رض = فكان هذا مما أخذه الناس عليه وقيل بل
أعطى خمسها عبد الله بن سعد ثم أن أهل أفريقيه عقدوا الصلح فسار إليها معاوية بن حديج السكوني ففتحها ثانية
$ 12 - ذكر اتمام عثمان رضي الله عنه الصلاة بمنى
قي سنة ثمان وعشرين حج عثمان رض = بالناس وأتم الصلاة بمنى وعرفة فتكلم الناس في عثمان رض = وعاب ذلك غير واحد من الصحابة فقال له علي رضي الله عنه ما حدث أمر ولا قدم عهد ولقد عهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رض = عنهما يصلون ركعتين وأنت أيضا صدرا من خلافتك فقال عثمان رض = ذلك رأي رأيته
وأتاه عبد الرحمان بن عوف وقال له مثل ذلك فقال عثمان رض = إني أخبرت أن بعض حاج اليمن وجفاه الناس قالوا الصلاة للمقيم ركعتان وأحتجوا بصلاتي وقد واتخذت بمكة أهلا ولي بالطائف مال فقال له عبد الرحمان ما في هذا عذر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي والإسلام قليل ثم أبو بكروعمر رض = عنهما فصلوا ركعتين وقد ضرب الإسلام بجرانه فقال له عثمان رض = هذا رأي رأيته ووافقه إبن مسعود رض = على الإتمام وقال الخلاف شر وصلى بأصحابه أربعا
$ 13 - ذكر الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة تسع وعشرين عزل عثمان رض = أبا موسى عن البصرة واستعمل عليها عبد الله بن عامر كريز بن ربيعة وهو ابن خال عثمان رض =
وفيها زاد عثمان رض = في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينقل الجص من بطن نخل وبناه بالحجارة المنقوشة وجعل عمده من الحجارة فيها الرصاص وجعل طوله مائة وستين ذراعا وعرضه مائة وخمسين وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر رض = ستة أبواب
$ 14 - ذكر المنافرة بين سعد ابن مسعود رضي الله عنهما
عن عمر عن الشعبي قال كان أول من نزغ به الشيطان بين أهل الكوفة وهو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الإسلام إن سعد بن أبي وقاص رض = أستقرض من عبد الله بن مسعود رض = من بيت المال مالا فأقرضه فلما تقاضاه لم يتيسر عليه فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبد الله بأناس من الناس على استخراج المال واستعان سعد بأناس من الناس على أنظاره فافترقوا وبعضهم يلوم بعضا يلوم هؤلاء سعد ويلوم هؤلاء عبد الله
وعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال كنت جالسا عند سعد رض = وعنده إبن أخته هاشم بن عتبة فأتى عبد الله بن مسعود سعدا رض = فقال أد المال الذي قبلك قال له سعد ما أراك الا ستلقى شرا هل أنت الا ابن مسعود عبد من هذيل قال أجل والله إني لابن مسعود وانك لابن حمينة فقال هاشم أجل وإنكما لصاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليكما فطرح سهلا عودا كان في يده وكان رجلا فيه حدة ورفع يديه وقال اللهم رب السموات والأرض فقال له عبد الله ويلك قل خيرا ولا تلعن فقال سعد رض = عند ذلك أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك قال فولى الأخر سريعا فخرج