بيان اصطلاح الكتاب
إذا تكلمنا في مسألة قيدنا أولا بمذهب مالك ثم نتبعه بمذهب غيره إما نصا وتصريحا وإما إشارة وتلويحا وإذا سكتنا عن حكاية الخلاف في مسألة فذلك مؤذن في الأكثر بعدم الخلاف فيها وإذا ذكرنا الإجماع والإتفاق فنعني إجماع الأمة وإذا ذكرنا الجمهور فنعني إتفاق العلماء إلا من شذ قوله وإذا ذكرنا الأربعة فنعني مالكا والشافعي وأبا حنيفة وابن حنبل وفي ذلك إشعار بمخالفة بعض العلماء لهم وربما صرحنا بذلك وإذا قلنا قال قوم أو خلافا لقوم فنعني خارج المذاهب الأربعة وإذا ذكرنا الثلاثة فنعني مالكا والشافعي وأبا حنيفة وفي ذلك إشعار بمخالفة أحمد بن حنبل لهم أو أنه لم ينقل له مذهب في تلك المسألة وإذا ذكرنا الإمامين فنعني مالكا والشافعي وإذا ذكرنا ضمير الإثنين كقولنا عندهما أو خلافا لهما فنعني الشافعي وأبا حنيفة وإذا ذكرنا ضمير الجماعة فقلنا عندهم أو خلافا لهم وشبه ذلك فنعني الشافعي وأبا حنيفة وابن حنبل وإذا قلنا المذهب فنعني مذهب مالك وفي ذلك إشعار بمخالفة غيره وإذا قلنا المشهور فنعني مشهور مذهب مالك وفي ذلك إشعار بخلاف في المذهب وإذا قلنا قيل كذا أو اختلف في كذا أو في كذا قولان فأكثر فنعني في المذهب وإذا قلنا روايتان فنعني عن مالك وأكثر ما نقدم القول المشهور
بيان ترتيب الكتاب
اعلم أنني افتتحته بعقيدة سنية وجيزة تقديما للأهم فلا جرم أن الأصول أهم من الفروع ومن الحق تأخير التابع وتقديم المتبوع ثم قسمت الفقه إلى قسمين أحدهما في العبادات والآخر في المعاملات وضمنت كل قسم عشرة كتب على مائة باب فانحصر الفقه في عشرين كتابا ومائتي باب (القسم الأول) فيه من الكتب كتاب الطهارة كتاب الصلاة كتاب الجنائز كتاب الزكاة كتاب الصيام والإعتكاف كتاب الحج كتاب الجهاد كتاب الأيمان والنذور كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح كتاب الضحايا والعقيقة والختان (القسم الثاني) فيه من الكتب كتاب النكاح كتاب الطلاق وما يتصل به كتاب البيوع كتاب العقود
المشاكلة للبيوع كتاب الأقضية والشهادات كتاب الأبواب المتعلقة بالأقضية كتاب الدماء والحدود كتاب الهبات وما يجانسها كتاب العتق وما يتعلق به كتاب الفرائض والوصايا (ثم ختمته) بكتاب الجامع وهو يحتوي على عشرين بابا وإنما انحصرت الكتب والأبواب في هذا العدد لأنني ضممت كل شكل إلى شكله وألحقت كل فرع بأصله وربما جمعت في ترجمة واحدة ما يفرقه الناس في تراجم كثيرة رعيا للمقاربة والمشاكلة ورغبة في الإختصار والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (الفاتحة) فيما يجب في الإعتقادات من أصول من أصول الديانات ويشتمل على عشرة أبواب خمسة الإلهيات وخمسة في السمعيات