مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام، العالم، العلامة، الحبر، الفهامة، زين الدين (¬1). أبو محمد عبد الرحيم (¬2) بن الشيخ الإمام، العالم، العلامة تقي الدين أبي بكر PageV01P123 # عبد الله (¬1) بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، الحنبلي، قدس الله روحه، ونور ضريحه:
أحمد الله على نعم لولا كرمه لم أكن لها أهلا، وأصلي على رسوله محمد ذي الشرف الأسنى، والمقام الأعلى، وعلى آله وأصحابه، الحائزين فضلا ونبلا، صلاة تدوم على مر (¬2) الزمان وتتلا.
أما بعد: فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده، تنقيح كتاب "الفروق السامرية"، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه وتقويمه، فأجبته إلى ذلك بعد الاستقالة، وعدم إسعافه بالإقالة، مع ما بي من تشرد البديهة وتفرقها، وتبدد القريحة وتمزقها، وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة (قلت) في أولها، وسميته ب (إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل). والله سبحانه أسأل حسن توفيقه، والهداية إلى سواء طريقه، بمنه وجوده، وطوله وحوله. PageV01P124
1 - إذا ألقي في الماء تراب، فتغيرت إحدى صفاته لم يسلبه الطهورية
كتاب المياه
(¬1)
فصل
1 - إذا ألقي في الماء تراب (¬2)، فتغيرت إحدى صفاته لم يسلبه الطهورية.
ولو ألقي فيه غيره من الطاهرات، فتغيرت سلبه (¬3).
والفرق: أن التراب يوافق الماء في طهارته وطهوريته، فلا منافاة بينهما، بخلاف غيره، فإنه ليس بطهور، فإذا خالطه سلبه ما يخالفه فيه، وهو الطهورية، ولهذا لو خالطته النجاسة سلبتهما لعدمهما (¬4) فيها (¬5).
فصل
2 - إذا جرى الماء على معدن الكبريت، ونحوه، فتغير لم يتأثر
.
ولو طرح فيه ذلك سلبه الطهورية.
والفرق: أن جريانه على تلك يشق التحرز منه كالطحلب، ونحوه.
بخلاف ما إذا ألقي فيه (¬6). PageV01P125