مسائل تحليل الحائض من الإحرام - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (21)
‹ / ২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — أول المسائل محققة
  1. أول المسائل محققة
  2. الخاتمة

أول المسائل محققة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى.

مسائل تحليل الحائض من الإحرام، إملاء القاضي الإمام شرف الدين أبي القاسم هبة الله بن القاضي نجم الدين أبي حامد عبد الرحيم بن القاضي شمس الدين أبي الطاهر إبراهيم بن البارزي الشافعي قاضي حماه رحمه الله تعالى، قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

{سيجعل الله بعد عسر يسرا (7)}.

{وما جعل عليكم في الدين من حرج}.

"بعثت بالحنيفية السمحة".

مسألة تقع في الحج كل عام، ويبتلى بها نساء كثير من العلماء والعوام؛ وهي أن المرأة المحرمة تحيض قبل طواف الركن -وهو طواف الإفاضة-، ويرحل الركب قبل طوافها ولا يمكنها المقام.

وفي سنة سبع وسبعمائة وقع ذلك لكثير من نساء الأعيان [وغيرهم] (¬1)؛ PageV01P033 # فمنهن من انقطع دمها يوما أو أكثر لاستعمال دواء لذلك، وظنت أن الدم لا يعود؛ فاغتسلت وطافت، ثم عاد الدم في أيام العادة.

ومنهن من انقطع دمها يوما أو أكثر بلا دواء؛ فاغتسلت وطافت، ثم عاد الدم في أيام العادة.

ومنهن من طافت قبل انقطاع الدم والاغتسال.

ومنهن من سافرت مع الركب قبل الطواف وكانت قد طافت طواف القدوم وسعت بعده.

فهؤلاء أربعة أصناف.

فلما اشتد الأمر بهن وخفن أن يحرم تزويجهن (¬1) ووطء المزوجة منهن، ويرجعن بلا حج وقد أتين من البلاد البعيدة، وقاسين المشاق الشديدة، وفارقن الأولاد والرجال، وخاطرن بالأنفس وأنفقن الأموال، كثر منهن السؤال، وقد قاربت عقولهن الزوال: هل من مخرج عن (¬2) هذا الحرج؟ وهل مع هذه الشدة من فرج (¬3)؟

فسألت الله تعالى التوفيق والإرشاد إلى ما فيه التيسير على العباد، من مذاهب العلماء الأئمة، الذين جعل [الله] (¬4) اختلافهم رحمة للأمة.

فظهر لي من (¬5) الجواب، والله أعلم بالصواب: PageV01P034

أنه يجوز تقليد كل واحد من الأئمة الأربعة رضي الله عنهم، ويجوز لكل أحد أن يقلد واحدا منهم في مسألة ويقلد إماما آخر في مسألة أخرى؛ ولا يتعين عليه تقليد واحد بعينه في كل المسائل.

وإذا عرف هذا؛ فيصح حج كل واحدة من الأصناف المذكورة على قول بعض الأئمة.

* أما الصنف الأول والثاني؛ فيصح طوافهن في مذهب الإمام الشافعي على أحد القولين فيما إذا انقطع دم الحيض يوما ويوما؛ فإن يوم النقاء طهر على هذا القول، ويعرف بقول التلفيق.

وصححه من أصحاب الشافعي أبو حامد المحاملي في كتبه، وسليمان، والشيخ نصر المقدسي، والروياني. واختاره أبو إسحاق المروزي، وقطع به الدارمي.

وأما مذهب الإمام أبي حنيفة؛ فيصح طوافهن؛ لأنه لا يشترط عنده -في الطواف- طهارة الحدث ولا النجس، ويصح عنده طواف الحائض والجنب.

وأما على مذهب الإمام مالك، فيصح طوافهن؛ لأن مذهبه أن النقاء في أيام التقطع طهر.

وأما على مذهب الإمام أحمدة فيصح طوافهن؛ لأن مذهبه في النقاء كمذهب مالك، وفي اشتراط طهارة الحدث والخبث كمذهب أبي حنيفة، في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.

* وأما الصنف الثالث (¬1) فيصح طوافهن على مذهب الإمام PageV01P035 # أبي حنيفة، وفي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد؛ لكن يلزمها ذبح بدنة وتأثم بدخولها المسجد وهي حائض؛ فيقال: لا يحل لك دخول المسجد وأنت حائض؛ لكن إن دخلت وطفت أثمت وصح طوافك وأجزأك عن الفرض!

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।