[صفة دواء للدوخة التي في الرأس]
شكا بعض الناس بدوخة في رأسه فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فأعطاه هذا الدواء لهذا المرض وهو أن يأخذ قرفة وزنجبيلا وقرنفلا وجوزة طيب وسنبلا من كل واحد درهم ونصف ووزن درهمين من الشونيز يدق الجميع ثم يطبخ ويعقد بعسل النحل فإذا قرب استواؤه عصر عليه قليل من الليمون ويكون العسل النحل غالبا عليه ففعله فبرئ بإذن الله تعالى.
[صفة دواء للحصبة]
مرض بعض الفقراء بالحصبة فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فأعطاه هذا الدواء وهو أن يأخذ شيئا من عسل النحل وشيئا من خل العنب وشيئا من الزيت المرقي ويخلط الجميع ويدهن به فعمله فبرئ.
[صفة دواء لضعف البصر]
مرض بعض الناس بعينيه مرضا شديدا حتى إنه كان لا يقدر أن يفتح عينيه بالنهار حتى يغطي عينيه بشيء يقي من ضوء النهار فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم وهو يشير بهذا الدواء وهو أن يأخذ حجر كحل الإثمد ويحميه
في النار فإذا حمي أخرجه وأطفأه في الزيت المرقي ثم يطحنه ويكتحل به ثلاثة أيام ففعل ذلك فبرئ بإذن الله تعالى.
[صفة دواء لنزول الدم والقولنج]
مرض بعض من ينتمي إليه - رحمه الله - بذلك فشكا ما به له - رحمه الله - فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فأشار بهذا الدواء وهو أن يأخذ وزن ثلاثة دراهم من عسل النحل ووزن درهم ونصف من الزيت المرقي وإحدى وعشرين حبة من الشونيز ويخلط الجميع ثم يفطر عليه ويفعل مثله عند النوم يفعل ذلك حتى يبرأ وتعمل له التلبينة ويستعملها بعد أن يفطر على ذلك وقد تقدمت صفتها. ويكون غذاؤه مسلوقة الدجاج أو لحم الضأن فجاء إلى المريض بعض من يشتغل بالطب فسأله عن حاله وما يتداوى به وما هو غذاؤه فأخبره بما تقدم ذكره فقال له لا تفعل شيئا من ذلك؛ لأن الشيخ غير معصوم فقال له المريض: لا أقدر على ترك ما أشار به، فقال له الطبيب راجعه فإن بقي على قوله فافعل فراجعه فخرج الجواب على لسان خادمه - رحمه الله - بأن الشيخ انزعج وقال: إن أردت أن تفعله فافعله وإن لم ترد فارمه في البحر، وعبد الله " يعني نفسه " ما أعطاك شيئا وإنما أعطاكه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناك حيث جئت بنية صالحة وستلقاها فأقبل المريض على ما أشار به الشيخ - رحمه الله - ففعله فبرئ بإذن الله تعالى بعد أن تعب فيه الأطباء.