(حق الزوجة في السكنى ببلد فيها قاض إذا ادعت مضارة زوجها بها)
(11) سئل الشيخ أبو القاسم عظوم في أوائل شعبان سنة 985 ه عن مسألة رجل زوج ابنته من رجل في محل استيطانه ومكثت عند زوجها في بلد أبيها برهة ثم إن زوجها رغب أباها أن يسافر بها لبلده وهي من الكور ليس فيها قاض فأذن له ثم إن الزوجة أتت لأبيها زائرة بالإقامة عنده في البلد وبها الحاكم وتناولهما فيها الأحكام الشرعية وادعت المضاررة من زوجها وسوء عشرته وأراد الزوج النقلة والرجوع بها لهنالك
فهل له ذلك فأجاب بما نصه بعد الافتتاح إذا كان الأمر كما ذكر فللزوجة المذكورة ما دعت إليه من السكنى بالمدينة المذكورة التي تتمشى فيها الأحكام الشرعية ولا يجاب الزوج لما دعا إليه من نقلها بوجه على ما أفتى به الشيوخ أبو القاسم أحمد الغبريني وأبو لي بن قداح والإمام ابن عرفة وتلميذه البرزلي وهو تقييد للمدونة وارتضاه الشيخ ابن ناجي
(الطلاق المعلق تعليق السياق)
(12) سئل عظوم عن رجل خطب لولده امرأة ثم تشاجر مع ولده فقال للولد بعض إخوانه المرأة التي خطبها لك والدك فقال الولد هي علي حرام
فهل تحل له أم لا فأجاب بما نصه الحمد لله ظاهر السؤال يقتضي أن البنت المذكورة إنما حصل فيها مجرد خطبة وحينئذ فالمسألة فيها اضطراب بين الأشياخ والحكم فيها ينظر إلى الحكم في المسألة الطلاق المعلق تعليق السياق وفيه اللزوم على ظاهر المدونة من قوله ستراجعها فيقول هي طالق وهو نص النوادر وقال فيها من دعي إلى نكاح امرأة فقال هي طالق ولم يقل إن تزوجتها لزمه الطلاق إن تزوجها وقال أشهب
فمن الأشياخ من ألحق مسألة التحريم المذكورة بها فألزم التحريم المعلق تعليق السياق كالطلاق المعلق كذلك ولم يفرق بينهما قال الشيخ البرزلي هو ظاهر المدونة وبه أفتى الشيخ أبو محمد الشبيبي وغير واحد من مشيخة التونسيين
ومنهم من لم يلحقها بها فأفتى بعدم اللزوم كالشيخ أبي علي بن قداح
قائلا لأن العامة لا تعرف التعليق وكان قوله يعجب الشيخ أبا مهدي عيسى الغبريني ويميل إليه وبه كان يفتي الشيخ أبو العباس بن حيدرة وأفتى الشيخ ابن عرفة رحمه الله تعالى أولا بلزومه على ظاهرها وقال إن العامة تقصد التعليق ولكن لا تعرف أن تعبر عنه ثم رجع في أواخر أيامه إلى الفتوى بعدم اللزوم PageV01P177