(بسم الله الرحمن الرحيم)
(1) (1 / أ) الحمد لله على نعمه الباطنة والظاهرة، وآلائه الوافية الوافرة، وصلى الله على سيدنا محمد المبعوث بالآيات الباهرة والأحكام الزاهرة، صلاة وسلاما دائمين بدوام الدنيا والآخرة، وبعد ... . .
فأحق من أهديت إليه أنواع الحكم والعلوم، ووجبت له النصيحة على الخصوص والعموم: من ولاه الله أمور الإسلام، فنظم أحكامه على أوفق مراد، وأحسن نظام، وسعى السعي الجميل في مصالح رعيته، وشكر نعم الله تعالى عليه في سريرته وعلانيته.
(2) وهذا مختصر في جمل (1 / ب) من الأحكام السلطانية، ونبذ من القواعد الإسلامية، وذكر أموال بيت المال وجهاته، وما يصح من عطائه وإقطاعاته، وما يستحقه المرصدون للغزو والجهاد، وذكر أكابر الأمراء والأجناد، وآلات القتال من السلاح والأعتاد، وكيفية القتال، ومن المخاطب من أهله، وتفصيل أموال الفيء والغنائم وأقسامها، وما يختص بها من تفصيل أحكامها، وذكر هدنة المشركين، وأحكام أهل الذمة والمستأمنين.
(3) واستندت فيه إلى السنن والآثار، وأقوال علماء الأمصار، فهو سهل المطالعة لتقرير فهمه، قريب المراجعة لصغر حجمه، وقصدت فيه غاية الاختصار مخافة الملل من الإكثار، والمرجو من الله تعالى قبول حسن مقاصده وحصول النفع بفوائده، إنه أكرم مسؤول (2 / أ) ، وخير مأمول.
وقد سميته بما يشعر بمعناه، ويسفر عن مقتضاه وهو " تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ".
ورتبته على أبواب تجمع مقصود الكتاب:
الباب الأول: في وجوب الإمامة، وشروط الإمام وأحكامه.
الباب الثاني: فيما للإمام والسلطان وما عليه مما هو مفوض إليه.
الباب الثالث: في تقليد الوزراء وما يحملونه من الأعباء.
الباب الرابع: في اتخاذ الامراء عدة لجهاد الأعداء.
الباب الخامس: في حفظ الأوضاع الشرعية وقواعد مناصبها المرضية.
الباب السادس: (2 / ب) في اتخاذ الأجناد والأعتاد لقيامهم بفريضة الجهاد.
الباب السابع: في عطاء السلطان وجهاته، وأنواع إقطاعاته.
الباب الثامن: في تقدير عطاء الأجناد وما يستحقه أهل الجهاد.
الباب التاسع: في اتخاذ الخيل والسلاح والأعتاد للقائمين بفرض الجهاد.
الباب العاشر: في وضع الديوان، وأقسام ديوان السلطان.
الباب الحادي عشر: في فضل الجهاد ومقدماته، ومن يتأهل له من حماته.
الباب الثاني عشر: في كيفية الجهاد والقتال والصبر على مكافحة الأبطال.
(3 / أ) الباب الثالث عشر: في الغنيمة وأقسامها وتفاصيل أحكامها.
الباب الرابع عشر: في قسمة الغنيمة ومستحقيها وما يجب على الحكام فيها.
الباب الخامس عشر: في الهدنة والأمان وأحكام الاستئمان.
الباب السادس عشر: في قتال أهل البغي من أهل الإسلام.
الباب السابع عشر: في عقد الذمة وأحكامه وما يجب التزامه.