كتاب العتق
- والولاء، والكتابة، والتدبير، والاستيلاد
يصح العتق من كل مكلف جائز التصرف ابتدأه أو اختار سببه أو ورثه، فإن أعتق بعضه سرى في جميعه فإن كان مشتركا وهو موسر قوم عليه باقية في رأس ماله صحيحا وفي ثلثه مريضا، وإن أبى العبد إلا PageV01P123
أن يشاء الشريك عتق نصيبه منجرا لا كتابة أو تدبيرا إلا في إعسار الأول إذ لا تقويم كموته قبله أو يسره بعد الحكم بعسره وفي يسره ببعض قيمته يقوم عليه بقدره لا بإرثه، فلو أعتق اثنان قوم نصيب الثالث على قدر نصيبهما، وفي تعاقبهما يقوم على الأول كإعسار أحدهما والحمل يتبع أمه، ومن أعتق ستة أعبد لا مال له غيرهم أو قال ثلث عبيدي أحرار عدلوا بالقيمة وعتق ثلثهم بالقرعة (1) خرج واحد أو أكثر ويصح تعليقه على شرط ملكه أو أجل يبلغه وليس له وطء المعلقة إلى أجل ومن بعضه حر له من خدمة نفسه بقسطها ولا ينتزع ماله، وأحكامه كالقن وميراثه لمالك باقيه ويتبع المعتق ماله إلا أن يشترطه سيده وأمته الحامل لا جنينها وأولاده، ويعتق بالنسب عموداه وإن بعدا والإخوة والأخوات لا غير، ومن قصد مثلة بعبده عتق بالفعل وقيل بالحكم.
(فصل) الولاء
- والولاء لمن أعتق (2) أو أعتق عنه ولو بغير إذنه، ولا يصح نقله وليس من النساء منه إلا ما أعتق أو أعتق من أعتقن أو جره إليهن والإرث به للعصبة فيقدم الإبن على الأب والأخ وابنه على الجد والجد على العم، ثم الأقوى فالأقوى، وولاء السائبة والمنبوذ PageV01P124
والمعتق في الزكاة للمسلمين، ويرجع ولاء الكافر يسلم لمولاه كالمكاتب يعتق ثم يعتق بأداء بخلاف الذمي يعتق مسلما ثم يسلم، والعبد يعتق والموالاة باطلة، ولا يجر الولاء إلا أب أو جد كمعتق ولده عبد فولاء أولاده لمعتق أبيه فإذا أعتق جره إلى مواليه كالعبد يتزوج عتيقة فولاء أولادها لمواليها فإذا عتق أبوهم جره لمواليه.