كتاب الحدود
(2)
- يجتهد الإمام في مخيف السبيل ما لم يتعلق به حق بين قتله وصلبه، ثم قتله وقطعه من خلاف ونفيه PageV01P113
بحسب ما يراه رادعا، فإن قتل تحتم قتله ولو لعبد أو كافر لا يجوز العفو، فإن تاب قبل القدرة عليه أخذ بحقوق الآدميين، ويقتل الساحر والزنديق، ومن سب الله أو نبيا قتل دون استتابه، والمرتد يحبط عمله وتبين زوجته المسلمة ويستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل ولو امرأة، وماله فيء.
(فصل) الزنا
- يجلد البكر للزنا مائة متوالية يتقى مقاتله فينزع للمرأة ما يقيها الألم، ويجرد الرجل مستورا ويغرب سنة، ويرجم المحصن (1) حتى يموت، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، فالمحصن المسلم الحر المكلف يطؤها وطأ مباحا في نكاح صحيح ولو مرة، فالأمة تحضن الحر، والكتابية المسلم، والصغيرة البالغ، والمجنونة العاقل، ولا يجمع الجلد والرجم، وحد الرقيق خمسون دون تغريب، وحد اللائط الرجم (2) وإن كان بكرا ويعاقب الصغير عقوبة زاجرة كفعل أشرار النساء وواطىء البهيمة وقيل يحد ولا يقتل، ولا يحرم أكلها والأمة المشتركة إن حملت قومت عليه وصارت أم ولد وإلا ففي تقويمها قولان، وعلى غاصب الحرة مع حد مهر مثلها، والأمة ما نقصها ويتداخل الحد قبل إقامته لا بعده، ويسقط بشبهة، ويؤخر PageV01P114
للحر والبرد والحمل كما تقدم ويثبت بالبينة أربعة أحرار مجتمعين على رؤية فرجه في فرجها، فلو قالوا زنا يوجب الحد بغير وصف كانوا قذفه كشهادة ثلاثة وشك الرابع أو امتناعه ولو رجع قبل الحد فالكل قذفه وبعده وحده، وبالاعتراف، ويكفي مرة أو ظهور حمل خلية، ويقيمه السيد على أرقائه إن ثبت ببينة أو اعتراف، لا بمجرد علمه أو كونها زوجة حر مملوكة غير.
(فصل) القذف
- حد القذف ثمانون للحر (1) ، وللعبد أربعون إذا رمى حرا مسلما مكلفا عفيفا، ويشترط في المرأة إطاقة الوطء لا بلوغ التكليف صرح به أو عرض كقوله يا منبوذ أو في المشاتمة، أنا لستث بزان وأمي ليست بزانية ولابن أمة ياابن زانية، ولو أقر بالزنا بامرأة معينة فإن صدقته حدا للزنا وإلا حد للقذف أيضا ويحد للجماعةش حدا لمنء قام به (2) كتداخله قبل إقامته، والصحيح أنه حق للمقذوف فيقف على طلبه وارثه، وقيل: بل حق لله تعالى.