(فصل) مسح الخف
- مسح الخف جائز سفرا أو حضرا بشرط إمكان متابعة المشي به، وستر محل الفرض ولبسه بعد كمال الطهارة بالماء من غير تقييد بمدة على المشهور (2) لكن يستحب كل جمعة نزعه للغسل (3) وإدخال إحدى الرجلين فهل غسل الأخرى يمنعه حتى ينزعها ويلبسها بعد غسل الأخرى، والخرق اليسير لا يمنعه بخلاف الكثير وهو ما يظهر منه أكثر القدم، ولا يجوز على غير الخف، وفي مسح الجورب المجلد، والخف الأعلى قولان (4) فإن نزعه بعد مسحه بادر إلى مسح الأسفل، فإن نزعه بادر إلى غسل رجليه فإن أخرج إحداهما أو أكثر قدمه إلى ساق الخف نزعهما PageV01P009
وغسل، والأفضل مسح أعلى القدم وأسفله، فإن اقتصر على أعلاه أجزأه بخلاف عكسه.
(فصل) التيمم
- ينتقل إلى التيمم سفرا أو حضرا لعدم الماء أو تعذر استعماله لمرض أو خوف زيادته أو تأخر برئه أو حدوثه أو سقوط عضو لشدة البرد (1) أو عدم مناول (2) أو خوف عطش متوقع ولو على غيره ولو وجده بوقت لو تشاغل باستعماله لخرج الوقت الضروري، فمذهب المغاربة لزومه، ومذهب العراقيين يتيمم، وحكاه الأبهري رواية، ويتيمم بجميع أنواع وجه الأرض حتى الصلد (3) والمعادن ما لم تتغير عن أصلها، ويلزم العادم الطلب ما لم يتيقن العدم، أو يكن على مسافة تشق على مثله، أو يخاف تلف نفس أو مال ويطلبه المسافر من رفقته، ويلزم شراؤه بما لا يجحف بماله وقبوله لا قبول ثمنه، وأكمله بضربتين تعم وجهه ويراعى الوترة وحجاج العينين وموضع العنقفة إن لم يكن عليه شعر، ويديه إلى المرفقين على المنصوص ينزع خاتمه ويخلل أصابعه وأجازه ابن القاسم إلى الكوعين ينوي به استباحة الصلاة لا رفع الحدث: الأصغر والأكبر سواء (4) ، ويجزئ قبل دخول الصلاة يتيمم اليائس أوله والراجي PageV01P010
آخره والمتردد وسطه، ووجود الماء قبل الشروع يبطله وفي أثنائها أو بعد الفراغ منها لا يلزمه إعادة إلا من نسيه في رحله، ولا يجمع فريضين (1) بتيمم واحد بخلاف النوافل في فور أو تابعة الفرض، وفي الفوائت قولان (2) ومن عدم الماء والصعيد حتى خرج الوقت الضروري فالمنصوص سقوطها وعن ابن القاسم يصلي ويقضي وقال أشهب: لا يقضي، وقال أصبغ لا يصلي حتى يجد أحدهما (3) .